فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1290

ومن لم يذهب إلى مشروعيتها يذهب إلى أن الأحاديث في غاية من الضعف فلا يكون حديثًا حسنًا لغيره وإذا كان قول السائلين يسلم على يده أي أنه يقبل يده بعد الدعاء فتقبيل الإنسان يد نفسه عقيب الدعاء لم أقف فيه على حديث صحيح صريح يدل على مشروعية هذا التقبيل لا من قول الرسول ولا من فعله ولا من تقريره.

س: يوجد مسجد محل الإمام فيه مرتفع على محل المأمومين فهل تصح صلاتهم والحالة كما ذكرنا أم أنها غير صحيحة؟

جـ: لا مانع من أن تكون البقعة التي سيصلي عليها إمام الصلاة مرتفعة قليلًا عن البقعة التي سيصلي فيها المأمومون بعد الإمام لأن الأصل الجواز مالم يكن الارتفاع كثيرًا بحيث يتجاوز قامة المؤتمين فإنه إذا جاوز الارتفاع قامة المؤتمين فإن الصلاة لا تصح كما قرره العلماء في كتب الفقه.

س: هناك من يقول بأن الأفضلية في الإمام للصلاة من هم من أهل البيت فهل لهم دليل على ذلك؟

جـ: يقدم الأقرأ ثم الأعلم بالسنة ثم الأسن ثم الأقدم هجرة كما في الحديث الصحيح (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله) [1] أما الذي قالوا يقدم الأشرف نسبًا فمعهم دليل وهو حديث (قدموهم ولا تتقدموهم) . ولكنه حديث ضعيف وأحاديث أخرى ضعيفة وبعضهم قال يقدم الأحسن وجهًا لحديث (قدموا حسان الوجوه) وهو حديث ضعيف جدًا وبعضهم قال يقدم الأكبر رأسًا لأنه أعقل، وبعضهم قال يقدم الأجمل زوجة لأن الأجمل زوجة لا ينظر إلى نساء الآخرين وكلها خرافات وأقوال ضعيفة فيعمل بما ورد في الأحاديث الصحيحة فقط.

س: ما هي الشروط اللازم توفرها في إمام الصلاة؟

جـ: اعلم أنه يشترط في إمام الصلاة ما يشترط في كل مصل وزيادة على ذلك ينبغي أن يكون كالآتي:

1)أحفظهم وأقرأهم لكتاب الله تعالى. ... 2) الأعلم بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام.

3)أن يكون متوسطًا في مكثه في الركوع والسجود والقيام والقعود بحيث لا يستعجل فيخل بأركان الصلاة ولا يطول فيشق عليهم أو على بعضهم كالمريض وكبير السن وصاحب الحاجة بحيث لا يخالف ما جاء في حديث معاذ الذي أمره الرسول أن يخفف الصلاة حين شكاه قومه [2] .

(1) صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أحق بالإمامة. حديث رقم (1079) بلفظ: عن أوس بن ضمعج قال: سمعت أبا مسعود يقول قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك أو بإذنه) .

أخرجه الترمذي في الصلاة 218 والنسائي في الإمامة 772، 775 وأبو داود في الصلاة 494 وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 970 وأحمد في مسند الشاميين 16446، 16472، باقي مسند الأنصار 21308.

أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 1078

معاني الألفاظ: ... التكرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل مما يعد لإكرامه

(2) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب من شكا إمامه إذا طول. حديث رقم (705) بلفظ: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذًا يصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه معاذًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا معاذ أفتان أنت أو فاتن ثلاث مرار فلولا صليت بـ (سبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشى) فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة).

أخرجه مسلم في الصلاة 709 , 710 ,والترمذي في الجمعة عن رسول الله 532, والنسائي في الإمامة 826, وأبو داود في الصلاة 507 , 508 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 827 , 976 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 13675 , 13723 , والدارمي في الصلاة 1263.

أطراف الحديث: الأذان 659 , 660 , الأدب 5614.

معاني الألفاظ: الناضح: ما يستقي عليه من الإبل. جنح الليل: شدة ظلامه. فوافق: فوجد. أفتان: منفر عن صلاة الجماعة صاد عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت