والجعفري والظاهري والإباضي، لمن يقلد أبا حنيفة أو الشافعي أو غيره فهذه المذاهب لم تظهر إلا بعد عصر الصحابة أو التابعين فجمد الناس عليها جمدوا على الأربعة المذاهب فقط، وزعم بعض الناس أنه لا بد للمسلم أن يكون متمذهبًا لأحد المذاهب الأربعة وإن لم يتمذهب بأحد المذاهب الأربعة فهو مبتدع، ولكن الصحيح الذي عليه المحققون أنه لا يقتصر على المذاهب الأربعة المشهورة بل لا مانع لأي جاهل أن يستفتي أي عالم من أي مذهب كان هذا العالم سواءً كان من المتمذهبين لأحد المذاهب الأربعة أو لأحد المذاهب الثمانية المذكورة آنفًا أو كان هذا العالم من المقلدين لأحد العلماء المجتهدين الذين ظهروا أخيرًا مثل ابن تيمية والجلال والمقبلي والشوكاني والأمير وغيرهم، أو كان هذا العالم من المجتهدين في هذا العصر حيث أن باب الاجتهاد مفتوح لكل من حاز علوم الاجتهاد المذكورة في أصول الفقه ولا تقتصر المذاهب على الأربعة المذاهب بل ولا على المذاهب الثمانية كما أنه لا ينبغي سد باب الاجتهاد على من كان أهلًا للاجتهاد ولا على العامي إلا أن يسأل وما على المسئول إلا الإجابة على أساس أن يقول المسئول للسائل فالحكم كذا وكذا وإن كنت تريد المذهب الفلاني فالمسألة على الصفة الفلانية، وإن كنت تريد مذهبي الشخصي فهو كذا وكذا والخلاصة أن بعض العلماء زعم أن المذاهب منحصرة في المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي مع أن هناك مذاهب أخرى مثل الجعفري والزيدي والظاهري والإباضي لا تبعد عن المذاهب الأربعة بعدًا يجعلها غير معدودة من المذاهب الإسلامية المشهورة التي حصروها في الأربعة المذاهب المذكورة آنفًا ولا سيما المذهب الظاهري فإن من اطلع على كتاب المحلى لابن حزم لا بد وأن يعرف أنه يشبه كثيرًا المذهب المالكي، وكذا المذهب الزيدي الهادوي فإن من اطلع على البحر الزخار للإمام المهدي لا بد وأن يعرف أن المذهب الزيدي الهادوي يقرب من المذهب الحنفي كثيرًا وكذا من اطلع على كتاب (لقاء الجوهر) من كتب الإباضية لا بد أن يعرف أنه قريب من المذهب الزيدي وأن يتفق إلا في بعض المسائل. كما أن البعض من العلماء قد أغلق باب الاجتهاد بلاد دليل ولا حجه فكم ترك الأول للآخر وقد عرفنا أن من علماء الحنابلة من اجتهد في عدة مسائل وبرهن على ما ذهب إليه بأدلة قوية وذلك كابن تيمية رحمه الله، كما أن من علماء الزيدية من فتح باب الاجتهاد على مصراعيه ودخل غير هياب ولا وجل مثل الوزير والجلال والأمير والمقبلي والشوكاني. وغيرهم. وزعم أناس أنه لا يمكن الخروج من أي مذهب إلى مذهب آخر، لأنه لا بد من التزام مذهب معين ممن قلده الناس مع أنه لا مانع من أن يسأل المقلد العالم فيفتيه العالم بما يراه مناسبًا لسؤاله، وإن كان يسأل عن مذهب معين أفتاه بموجب ذلك المذهب، وإن كان يسأله عن رأيه فلا مانع من أن يفتيه برأيه كما كان العمل عليه أيام الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - وأرضاهم وألحقنا بهم صالحين.
س: سمعنا أنه لم يثبت في كتب السنة أن يقول القارئ صدق الله العظيم بعد انتهائه من قراءة القرآن أفيدونا في ذلك؟
جـ: اعلم أن قول القارئ صدق الله العظيم مما استحسنه القراء بعد تلاوة القرآن وأما أنه ورد حديث صحيح من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من فعله أو من تقريره فلا أعلم.
س: ما حكم الشرع في الانتخابات؟
جـ: إن الأصل في الانتخابات الحل والجواز ومن ادعى التحريم فعليه الدليل الصحيح الصريح.
س: ما حكم الإسلام في التصوير فقد سمعت من يقول بأن التصوير حرام ولم يقصد به الصور الخليعة فقط ولكن حتى الصور