جـ: قد أجبت على هذا السؤال مرارًا وخلاصته أن المقابر محترمة وحرمتها من الثرى إلى الثريا فلا يجوز وطؤها ولا الجلوس عليها ولا خرابها حتى يذهب قراراها وهكذا لا يجوز أن تحفر وينقل عظام موتاها سواءً كان ذلك لعمارة مسجد أو لتوسيع مسجد أو لغير ذلك وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تصل إلى جسده خيرًا له من أن يجلس على قبر) [1] فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد توعد من يجلس على القبر فبالأولى والأحرى من يحفرها و يخرج عظام موتاها.
س: هناك رجل بنى مكانًا في المقبرة للجلوس والمقيل فيه فهل تجوز الصلاة في هذا المكان وهو في المقبرة وما هو الحكم في ذلك؟
جـ: من عمر غرفة في المقبرة فوق قبور الأموات فهو بعمارته هذه آثم شرعًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد توعد من يجلس على القبور كما جاء في الحديث الصحيح وإذا كان قد توعد من يجلس على القبور فبالأولى وبالأحرى من يعمر عليها أية عمارة كانت من باب فحوى الخطاب ولا ينبغي له أن يصلي في هذه العمارة لأنه لا يجوز الصلاة على القبور ولا إليها لورود النهي [2] عن ذلك كما في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
س: يوجد مسجد قديم ليس له وقف ولا ماء للوضوء أو الشرب فقام السادن للمسجد ببناء بركه للوضوء والشرب ويريد أن يأخذ ما زاد عن حاجه أهل المحل من الماء فعارضه بعض الأهالي في ذلك فهل يجوز معارضته أم لا يجوز؟
جـ: من تطوع بالماء للمسجد وهو يكفي المسجد وقاصدوه للصلاة فيه وهناك من الماء كفاية لا يحتاجه المصلون فهو أحق به وهكذا من تطوع بالماء للناس المحتاجين للماء فبقي منه بقية فلا مانع من أخذ البقية ولا أدري ما وجه الاعتراض على فاعل الخير هذا وما هو الحامل في الاعتراض عليه ويجب أن لا يُعترض عليه بل يجب تشجيعه والدعاء له بخير أن فعل هذا الخير إن صح أن هناك من يعترض عليه وينقده.
س: ما حكم الأطفال الذين يلعبون في المساجد خلال الصلاة؟
جـ: على المصلين منع كل من دخل المسجد ليصلي ثم يلعب في المسجد ويضحك أو يُضحك غيره من المصلين في المسجد سواء كان كبيرًا أو صغيرًا بالغًا أم طفلًا وإذا لم يستطع المصلون منع بعض الأطفال من الضحك أو اللعب أو الكلام الذي يشغل المصلين عن الصلاة فعليهم أن يتصلوا بأوليائهم ويطلبوا من كل ولي أن يمنع الطفل المُولّى عليه لأن الأولياء هم
(1) صحيح مسلم: كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. حديث رقم (971) بلفظ: عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلي جلده خير له من أن يجلس على قبر) .
أخرجه النسائي في الجنائز 2017 , وأبو داود في الجنائز 2809 , وابن ماجة في ما جاء في الجنائز 1555, وأحمد في باقي مسنذ المكثرين 8687 , 9355.
معاني الألفاظ: ... فتخلص: تنفذ و تصل.
(2) صحيح مسلم: كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. حديث رقم (972) بلفظ: عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) .
أخرجه الترمذي في الحنائز عن رسول الله 971 , والنسائي في القبلة 752 , وأبو داود في الجنائز 2810 , وأحمد في مسند الشاميين 16583.
أطراف الحديث: الجنائز 1614.