فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1290

عضلًا مسوغًا لنقل الولاية إلى من يليه. هذا والله ولي الهداية والتوفيق.

س: طلقني زوجي وقد أنجبت له أربعة أطفال وأخذ أولادي لديه وتركهم في بيته يتسولون من الناس. فهل يحق لي المطالبة بأولادي لأقوم بتربيتهم ورعايتهم، وعلى من تلزم النفقة؟

جـ: الأم أولى من غيرها من النساء في حضانة أولادها الصغار وبالولاية عليهم مطلقًا سواءً كان هؤلاء الأطفال ذكورًا أم أناثًا أما الذكور فتنتهي الولاية عليهم إذا استغنوا بأنفسهم أكلًا وشربًا ولباسًا ونومًا وأما الإناث فلا تنتهي الولاية عليهم حتى يبلغن رشدهن بالحيض أو بغيره من أمارات البلوغ التي تبلغ بها البنات وإذا بلغت البنت فتخير في البقاء عند أمها أو عند أبيها فإذا اختارت أحدهما بقيت لديه ولا حق للآخر في طلبها إلا إذا كان في بقائها عند الآخر غضاضة أو يخشى عليها الإنحراف في دينها فله الحق في المطالبة بها أما النفقة فهي على الزوج حسب ما يفرضها القاضي الشرعي المولى من الدولة في المنطقة التي يعيش فيها والد الأطفال إذا صح ما جاء في سؤالك هذا أيتها الأخت السائلة فأنت أولى بحضانة بناتك الصغار وأحق من غيرك بالولاية عليهن.

س: حدث أن رجلًا طلق زوجته وقد أنجيت له ولدًا عمره أكثر من عام ولم يرض تسليمه إلى أمه لحجة أنها لا تحسن تغذيته فهل يجوز له أن يمنعه من امه أم أنه لا يجوز؟

جـ: اعلما بأن الحق للأم في الحضانة كما يدل عليه النص الصريح عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم (أنت أحق به مالم تنكحي) [1] إلا إذا كان هناك مرض أو جنون أو غيرهما من الأعذار الشرعية فإن حضانتها تسقط.

س: رجل طلق زوجته وهي حامل ونتج عن ذلك سوء تفاهم بين أسرة ذلك الرجل وأسرة المرأة وبعد أن وضعت المرأة الطفلة أخذ أهل المرأة المطلقة المولود وأوصلوه إلى بيت والده فور ولادته مباشرة وحدث أن هذا الوليد لم يبق على وجه الحياة إلا يوم واحدٌ ثم مات فما حكم شريعة الإسلام في هذه القضية المؤسفة؟

جـ: اعلم بأن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيلات وإلى إيضاحات لأننا لا ندري هل كان الموت بسبب أن أهل الزوجة ذهبو بالطفل إلى بيت الزوج ووضعوه من غير أن يسلموه إلى يد الزوج أو إلى يد أحد من أسرته أم كان الموت بسبب أهالي الزوج أهملوا الطفل ولم يراعوه ولم يهتموا به وبناء على عدم معرفة من هو الذي سبب موت هذا الطفل الصغير فلا نستطيع أن نفتي بشيء بخصوص الضمان اما الإثم فلا شك أن أسرة الزوجة آثمون بفعلهم هذا كما أن أسرة الزوج والزوج نفسه آثمون ان كانوا قد تساهلوا في عدم المحافظة على هذا المولود.

(1) سنن أبي داود: كتاب: باب من أحق بالولد. حديث رقم (2276) بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي). حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2276) .

أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (6420) .

معاني الألفاظ: ... حواء: مكان يحفظه ويحرسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت