أما بقية الدماء فما هي إلا من اجتهادات العلماء وقد أسرفوا في ذلك، ودليل العلماء آثار عن الصحابة روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول بدم الجبران.
والمذاهب الإسلامية الستة كلها تقول بالدماء. والشوكاني والأمير رحمهما الله تعالى لا يقولان: بالدماء في غير الأربعة التي وردت فيها الأدلة.
س: هل يجوز تقديم دمًا احتياطًا علمًا بأنّه متيقن أنه لم ينس شيئًا؟
جـ: لا يقدِّم الحاج دمًا احتياطًا وإنما يقدِّم الدم إذا كان متيقنًا الموجب.
س: هل تجب الفدية على من يؤدي فريضة الحج ولو لم يرتكب أي خطأ يوجب عليه الفدية؟
جـ: إذا لم يرتكب الحاجّ شيئًا من الأشياء التي توجب على الحاجّ الفدية ولا كان متمتعًا ولا فسخ الحج إلى العمرة ولا نذر بأن يذبح فلا يجب عليه أن يذبح كما أنه لا يجب عليه أن ينحر أما إذا كان قد ارتكب شيئًا من الأشياء التي يجب على من عملها أن يذبح أو كان متمتعًا أو فسخ الحج إلى العمرة فيجب عليه ذلك.
س: من المعلوم أن المناسك عشرة فهل يجبر أيِّ منسك منها إذا فات على الحاج دم أم أنها تتفاوت؟
جـ: اعلم بأنه لا يفوت الحج إلا بفوات الإحرام أو الوقوف بعرفة فمن حجّ ولم يحرم للحجّ لا من الميقات ولا من داخل الميقات فحجّه غير صحيح وكذلك من لم يقف بعرفة بعض الوقت في وقت الوقوف المحدد فحجّه غير صحيح وأمَّا من ترك طواف الإفاضة أو بعض الأشواط فعليه الرجوع إلى مكة المكرمة للطواف المذكور أو لبعضه فإذا رجع وطاف ما فاته من الطواف كله أو بعضه صح حجّه وإن لم يأت بما فاته من طواف الإفاضة كله أو بعضه فحجّه غير صحيح وأما بقية المناسك فتجير بالدماء ولا يبطل الحج بعدم فعلها فمن ترك الرمي أو المبيت في منى أو طواف القدوم أو السعي أو طواف الوداع فعليه إجباره بدم.
س: هناك من يعتقد أنّ من يقوم بزيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب عليه أن يصلي في مسجده خمسة فروض وإلا فزيارته غير كافيه أو ليست بصحيحة فهل هذا صحيح أو لا؟
جـ: الزيارة صحيحة على كل حال وأنّ اعتقاد من يعتقد أن لا تكون زيارة صحيحة إلا إذا صلّى الزائر خمسه فروض في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعه هي عقيدة ليس عليها مستند هذا ومن الناس من يعتقد أنه لا بد أن يصلي الخمس الصلوات في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة ثمانية أيام أي أربعين فرضًا ومستنده حديث يرغِّب في الصلاة جماعة في المسجد النبوي أربعين فرضًا ولكن الجواب عليه من وجهين: