جـ: لا تقبر جنب الرجل لأنه إسراف بالمال ولأنها ليست عضو من الميت المحرم بها وإعطاؤها لرجل آخر محتاج لها إن كان فقيرًا يتصدق بها عليه أو تباع منه.
س: هل تجوز الكتابة على القبور؟
جـ: لا تجوز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الكتابة على القبور. كما لا يجوز رفع القبر أكثر من شبر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رفع القبور أكثر من شبر لا فرق بين قبر المسلم العالم وغير العالم وإن كان على بعض قبور العلماء أضرحة وقباب. مثل قبر الإمام الهادي يحيى بن الحسين والمهدي والقاسم والإمام الشافعي والإمام محمد بن إسماعيل البخاري. والإمام أبو حنيفة وهو بغير رضا البعض منهم. وإنما المتأخرون هم الذين عملوا الأضرحة والقباب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رفع القبور والكتابة عليها وأما القبة الخضراء التي على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو محدثة في القرن السابع من الهجرة أمر بعمارتها السلطان قلاوون ملك مصر.
س: هل أولياء الله هم الذين شيدت على قبورهم القباب أو الذين تشد إلى قبورهم الرحال ليستغاث بهم كما يستغاث بالله عز وجل وهل هم المقصودين بقوله تعالى"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [1] "؟
جـ: معنى هذه الآية ظاهر وقد جاء في الآية التي بعدها فإذا قيل لك من هم (أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) فاتلوا على من سألك عنهم قوله تعالى عقب قوله (ألا أن أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (الذين آمنوا وكانوا يتقون) [2] فالله عز وجل قد تولى بيان من هم أولياء الله وصرح بأنهم الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن كان من الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله وآمنوا بالقدر خيره وشره وكانوا متقين الله وخائفين من الله فهم من الأولياء فالولي هو الذي آمن بالله واتقاه كائنًا من كان وليس الولي هو الذي قد بني له قبر مرتفع فوق الارتفاع المشروع أو الذي قد وضع وعلى قبره لوحًا مكتوبًا عليه كلمات المدح والثناء والتقديس ولا الذي قد شيدت على قبره قبة شامخة ووضع على قبره تابوتٌ من الحديد أو الخشب أو بني على قبره مسجدًا بل ولا هو
(1) سورة يونس: آية 62.
(2) سورة يونس: آية 63.