فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1290

ذبحها كتابي أي يهودي أو نصراني أو عرف أن الذي ذبحها ليس بمسلم ولا كتابي وإنما هو من الكفار المشركين أو الوثنيين أو المعطلين أو الملحدين أو الشيوعيين أو غيرهم من أهل الملل الكفرية التي لا تدين بكتاب إن كان قد عرف الإنسان أن الذي ذبح هذه الذبيحة مسلم فلا شك في جواز أكلها وهذه مسألة معلومة من الدين ضرورة لا تحتاج إلى استدلال وهذا هو القسم الأول من أقسام الذبائح وإن كان قد عرف المسلم أنه تولى ذبح هذه الذبيحة كتابي فأكلها جائز شرعًا لأن القرآن قد دل على جواز ذلك في قوله تعالى"وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم" [1] ومن جملة الطعام الحلال أكل ذبائحهم كما دل على جواز الأكل أيضًا لذبيحة الكتابي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام حيث (أكل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشاه التي ذبحتها اليهودية في غزوة خيبر في القصة المشهورة الواردة في كتب السنة النبوية) [2] وفي أسفار السيرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام [3] وإن لم يعرف من الذي ذبحها فليسم الله ويأكل لحديث (أبي ثعلبه الخشني) [4] رضي الله عنه.

س: ما حكم أكل لحم الهدهد؟

جـ: البعض من العلماء قالوا: يحرم أكل لحم الهدهد لأن رائحته كريهة.

(1) سورة المائدة: آية (6) .

(2) صحيح البخاري: كتاب الجزية: باب إذا غدر المشركون بالمسلمون هل يعفى عنهم. حديث رقم (2933) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا فَقَالَ لَهُمْ مَنْ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْسَئُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.

أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 9451 والدارمي في المقدمة 69.

أطراف الحديث: الجزية 2933، الطب 5332.

(3) رأى فضيلة القاضي هو: حرمة اللحوم المستوردة حتى ولو كانت من بلاد كتابية لأنه قد غلب على ظنه أنها تذبح على غير الطريقة الإسلامية كما هو واضح في إجابة السؤال الذي قبل هذا.

(4) سنن أبي داود: كتاب الصيد: باب في الصيد. حديث رقم (2474) بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال (يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك قال ذكيا أو غير ذكي قال نعم قال فإن أكل منه قال وإن أكل منه فقال يا رسول الله أفتني في قوسي قال كل ما ردت عليك قوسك قال ذكيا أو غير ذكي قال وإن تغيب عني قال وإن تغيب عنك ما لم يضل أو تجد فيه أثرا غير سهمك قال أفتني في آنية المجوس إن اضطررنا إليها قال اغسلها وكل فيها) . صححه الألباني في صحيح سنن أبو داود برقم (2856) .

أخرجه ابن ماجه في الصيد 3198 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 6438 ومسند الشاميين 17065، 17072، 17080 والدارمي في السير 2387.

أطراف الحديث: الصيد 2469، 2472.

معاني الألفاظ: ... المكلب: المدرب على الصيد. ... الذكاة: الذبح الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت