فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1290

س: من هو القريب الفقير الذي يجب على قريبه الغني نفقته؟

جـ: اختلف العلماء في تعيين القريب الذي تجب النفقة عليه على خمسة أقوال:

الأول: مذهب المالكية وهو اختيار الشوكاني. الأب أو الأم أو الإبن أو البنت. من في الدرجه الأولى. أي أن الولد الغني يجب عليه أن ينفق على أبيه أو أمه أو عليهما. والأب الغني. يجب عليه أن ينفق على ابنه الفقير فقط وابنته الفقيرة.

وهذا المذهب هو أضيق المذاهب لأنه حصر الإنفاق على القرابة في الدرجة الأولى. أما من في الدرجات الأخرى فيعطون من باب صلة الأرحام لا من باب الوجوب.

المذهب الثاني: أن القريب هو الأب والجد ما على والإبن وابن الإبن ما نزل. فيجب على الإنسان الغني أن ينفق على ولده وولد ولده أو على أبيه وجده وجد أبيه. وهذا مذهب الإمام الشافعي. وهو أوسع من مذهب المالكية.

المذهب الثالث: مذهب أبي حنيفة فقال: القريب هو من كان بينه وبين الغني محرمية. فعلى هذا القول يجب على الإنسان الغني أن ينفق على عمته وخالته وكل من لم يصح له التزوج بها إن لم يكن معها إبن أو أخ أو أب أو قريب غيره.

المذهب الرابع: مذهب الحنبلية وهو أن القرابة هي في من كان بينهما توارث. فيجب على الغني أن ينفق على من يتفق معه في النسب أي في العصوبة بحيث لو مات كان الغني هو الذي سيرثه. فإذا كان فقيرًا وليس معه قريب غني غيره فيجب على الغني النفقة عليه، حتى لو لم يجتمعا إلا في الجد السادس أو السابع إذا لم يكن مع الفقير غني أقرب منه. إلا إذا كان أحدهما مسلمًا والآخر كافرًا فلا تجب النفقة على القريب الكافر لأنه لا توارث بين مسلم وكافر.

المذهب الخامس: مذهب الهادوية: وهو مثل مذهب الإمام أحمد بن حنبل قالوا: يجب الإنفاق على الفقير الذي بينه وبين الرجل الغني توارث مالم يكن أحدهما كافرًا فلا توارث بين كافر ومسلم. إلا إذا كان القريب الكافر هو الوالدان أو أحدهما. فإنه يجب على الولد الغني ان ينفق على والديه أو أحدهما وإن كان أو كانا كافرين لقوله تعالى: (وصاحبهما في الدنيا معروفًا) [1] والنفقة هي أقل ما يفيده قوله تعالى (وصاحبهما في الدنيا معروفًا) [2] .

س: لي ولد واحد ربيته حتى أصبح كبيرًا ثم زوجته حتى أصبحت غير قادر على العمل وكسب العيش فمرضت مرضًا أقعدني في البيت. ثم أنفصل عنا وسكن في بيت آخر وأصبحنا أنا وأمه وحيدين عاجزين مع ست بنات ولا نجد من يساعدنا أو يصرف علينا وهو في بحبوحة من العيش فهل يصح لي بأن أحرر لزوجتي شيئًا من أملاكي جزاء لأتعابها لأنها هي التي تخدمني بكل إخلاص ووفاء أفتونا؟

جـ: حكم هذا الولد إن صح أنه عاق لوالده أو لوالديه وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر كما نص على ذلك الأحاديث [3]

(1) سورة لقمان: آية (15) .

(2) سورة لقمان: آية (15) .

(3) صحيح البخاري: كتاب: باب عقوق الوالدين من الكبائر قاله عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم. حديث رقم (5630) بلفظ: عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) .

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 933 ,934 ,الأقضية 3337 , 3338 ,والنسائي في السهو 1324 , 1325 ,وأبو داود في الصلاة 1278, الخراج والإمارة والفيء 2675 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 1743 ,17445 ,والدارمي في الصلاة 1315 ,الرقاق 2633.

أطراف الحديث: الأذان 799 , الزكاة 1383 , الاستقراض 2231 , الدعوات 5855 , الرقاق 5992 , القدر 6125 , الاعتصام بالكتاب والسنة 6747.

معاني الألفاظ: ... هات: طلب المرء ما لا حق له فيه. ... الوأد: دفن البنت وهي حية.

صحيح البخاري: كتاب الديات: باب إثم من أشرك بالله وعقوبته. حديث رقم (6408) بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وشهادة الزور ثلاثا أو قول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت