س: هل يجوز للمؤتم أن يخرج من الصلاة قبل إمامه؟
جـ: لا يجوز للمؤتم الخروج من الصلاة قبل إمام الصلاة في أيِّ صلاة من الصلوات الخمس أو الجمعة أو العيد أو الجنازة أو التراويح أو غيرها، إلا في صلاة الخوف في بعض صفاتها، ويجوز من الأفعال في صلاة الخوف ما لا يجوز في غيرها مثل الخروج من الصلاة قبل الإمام والانتقال في الصفوف، وترك الركوع والسجود في صلاة شدة الخوف (صلاة المسايفة) .
س: كيف تكون الصلاة بالإيماء في شدة الخوف؟
جـ: يومئ المصلي للركوع وللسجود ويكون إيماء الركعوع أخف وإيماء السجود أخفض مثل الصحابي [1] الذي أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقتل المشرك خالد بن سفيان الهذلي في عرفات.
س: إذا هجم العدو أثناء الصلاة يجوز أن يبطل المصلون الصلاة؟
جـ: للضرورة يجوز مثل أن تشاهد طفلًا يغرق وأنت تصلي فيجب عليك ترك الصلاة لإنقاذه لأنك مخاطب بما هو أهم وإذا شب حريق بجنب المصلي وهناك رجال وأطفال ونساء فيجب الخروج من الصلاة لإطفاءالحريق وإنقاذ المحروقين يجب المبادرة لعمل بعض الأعمال الفورية التي لا تحتمل التأجيل سواء كان الإنسان في حالة صلاة أو إحرام أو غيرها ولا يكون جامدًا لأنه حصل في مرة من المرات أن امرأة تردت من (جبل الرحمة) في عرفات وأحد الحجاج تلقفها بيده فورًا وجنبها التردي. فقال له بعض الجامدين قد بطل حجه للمسه المرأة الأجنبية وأجبنا عليه بأنه لم يعمل ما يبطل حجه بل هو مثاب مأجور لمبادرته بمساعدة المرأة الحاجة المسكينة حتى وإن كان محرمًا، والحرام على المتفرجين على المرأة التي كانت ستتكسر أيديها وأرجلها وهم يتفرجون عليها ولا ينقذونها أما الرجل الذي أنقذها فقد عمل ما هو الواجب عليه في ذلك الوقت الذي تردت فيه المرأة.
س: هل تُصلى الجمعة في أيام الخوف؟ وهل صفتها مثل صفتها أيام الأمن؟ وما صحة من يقول باشتراط أن يكونوا محقين؟
(1) سنن أبو داود: كتاب الصلاة: باب صلاة الطالب. حديث رقم (1249) بلفظ: عَنْ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ فَقَالَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرْ الصَّلَاةَ فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ قَالَ إِنِّي لَفِي ذَاكَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ. ضعفه الألباني في ضفيف سنن أبي داود بنفس الرقم.
أخرجه أحمد في مسند المكيين 15469.
معاني الألفاظ: ... أومئ: أشير. ... علوته: أهويت عليه. ... برد: أي مات.