مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول) (1) وحديث علي ابن أبي طالب أيضا عند أبي داوود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (إذا كان لك مائة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار) (2) وقد نقل عن البخاري تصحيحه كما قد حسنه الحافظ ابن حجر وقد دل على اعتبار الحول حديث عائشة عند ابن ماجة والدار قطني والبيهقي والعقيلي وهكذا أيضا روي من حديث ابن عمر عند الدار قطني والبيهقي وفيه إسماعيل ابن عياش وفيه مقال ومن مجموع هذه الأحاديث تقوم الحجة في اعتبار الحول واعتبار أن يكون النصاب من أول الحول إلى آخر الحول كما نص عليه الفقهاء رحمهم الله، وعليه ذهب الجماهير من علماء الإسلام ولم يخالف فيه إلا القليل منهم مثل (الناصر، والصادق، وداوود الظاهري) والصحيح هو ما ذهب إليه الجماهير من العلماء بأن الأدلة المطلقة على أن الزكاة واجبة من غير تقييد بالحول محمولة على الأحاديث المصرحة باعتبار الحول الدالة على وجوب الزكاة في رأس كل عام لأن الواجب في مثل هذا هو حمل المطلق على المقيد بمقتضى ما تقرر في علم الأصول من وجوب حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الجنس والسبب كمثل هذه المسألة التي نحن بصددها وإذا كان العذر لمن لم يحمل المطلق على المقيد بمقتضى ما تقرر في علم الأصول من وجوب حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الجنس والسبب كمثل هذه المسألة التي نحن بصددها وإذا كان العذر لمن لم يحمل المطلق على المقيد بأن الأحاديث المقيدة ضعيفة فالجواب عليه أن الأحاديث المذكورة قد رويت من عدة طرق عن جماعه من الصحابة مثل (علي، وابن عمر، وعائشة ... إلخ) ولا سيما ما روي عن طريق علي وعن طريق ابن عمر فإنه قد روي من طريقين وخصوصًا وقد حسن حديث علي أبو داوود والحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، كما روي تصحيحه عن البخاري - رضي الله عنه - على أن القاعدة في علم مصطلح الحديث أن الحديث الضعيف إذا انضم إليه غيره أصبح مرويًا من عدة طرق فيصبح حديثًا"حسنًا"لغيره صالحًا للاحتجاج به.
س: كم مقدار زكاة الذهب والفضة؟
جـ: ربع العشر بنسبة 2.5%.
س: هل تجب الزكاة في الأحجار النفيسة كالدر والياقوت والزبرجد والمرجان والماس وسائر الأحجار النفيسة التي بعضها أغلى من الذهب وبعضها أغلى من الفضة؟
جـ: عند الهادوية: تجب في سائر الأحجار النفيسة.
وعند الشوكاني: لا تجب الزكاة فيما سوى الذهب والفضة لأن الأدلة الشرعية لم تدل إلا على وجوبها في الذهب والفضة فقط وليس على ما سوى الذهب والفضة دليل يدل على وجوب الزكاة فيها وما دام لا يوجد دليل شرعي يدل على ذلك فتبقى على الأصل والأصل عدم الوجوب لأنه لم يرد حديث صحيح مسند يوجب الزكاة في الذهب والفضة واللؤلؤ والمرجان والزبرجد وغيرها من الأحجار النفيسة.