س: ما حكم الماء المستعمل هل يجوز استعماله لرفع حدث مرة ثانية؟
جـ: نعم يجوز استعماله لرفع الحدث على القول الصحيح.
س: من قال: بأن الماء القليل ينجس بمجرد وقوع النجَّاسة فيه استدلوا بحديث (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) [1] ؟
جـ: هذا الحديث المراد به التعبد ولم يقل بوجوب غسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم من أئمة المذاهب إلاَّ الإمام (أحمد بن حنبل) والجمهور من العلماء"على أنه يندب غسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم ندبًا فقط. والحديث ليس صريح في الدلالة على أن الماء القليل ينجس بمجرد وقوع النجَّاسة فيه."
س: حدث أن رجلًا توضأ من ماء شرب منه حمار وهو يعلم فهل يصح وضوؤه أمْ أنَّه غير صحيح؟
جـ: الماء طاهر مطهر ما لم يحدث حدث على الماء يخرجه من كونه طاهرًا مطهرًا إلى النَّجاسة أو إلى أن يصير متنجَّسًا وبناءً على ذلك فإذا كان الحمار قد أكل الأكل المعتاد من القصب والقضب والتبن وغيرها من الأشياء الطاهرة ثم شرب من الماء وأراد أحد الناس الوضوء من هذا الماء فلا مانع له من ذلك ووضوؤه صحيح وصلاته صحيحة لأنَّ الأصل هو الطهارة ولا سيَّما إذا كان قد شرب بعد أن أكل من المأكولات الطاهرة وإذا كان قد أكل من العذرة أو غيرها من النجَّاسات ثم شرب من الماء فلا يجوز لأحد أن يتوضأ من هذا الماء. الذي قد لامسه فم الحمار المتنجَّس بالعذرة ونحوها ومن توضأ منه فوضوءه غير صحيح وإن صلى بهذا الوضوء فصلاته غير صحيحة.
(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب الاستجمار وترًا. حديث رقم (157) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) .
أخرجه مسلم في الطهارة 348،349 والنسائي في الطهارة 87، وأبو داود في 32، وابن ماجه في الطهارة وسننها 332، 403، وأحمد في باقي مسند المكثرين 6923،6999، ومالك في الطهارة 30، والدارمي في 660، 697.
أطراف الحديث: الوضوء 156.