فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1290

العربي الخز بالمعجمتين والتشريك أي مختلف في حكمه شرعًا وبناءً على ما سبق من اختلاف نسخ صحيح البخاري تقول الجواب على قول السائل بأنه لم يجد اسم الحر في أي كتاب من الكتب المتقدمة أو المتأخرة تقول إنه موجود في صحيح البخاري في بعض النسخ.

س: هل تأسيس الجمعيات الخيرية لتعليم العلوم الشرعية ورعاية الفقراء وبناء المستشفيات مشروع أم أنه بدعة؟

جـ: اعلم أنه لا مانع من تأسيس جمعيات خيرية لتعليم القرآن الكريم وللمحاضرات العلمية أو لمكافحة الأمية أو لغيرها من المنافع حيث وذلك داخل في عموم قوله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى"والتعاون هذه الأيام أصبح بتأسيس الجمعيات الخيرية ولا بأس بالدعاية لهذه الجمعية وستكون الدعاية لها من باب ما لا يتم فعل الخير إلا به فهذا يكون مشروعًا بأصله ولكي يقتدي بمن يؤسس جمعية خيرية غيره من الناس الذين يحبون الخير للناس وقد ورد في حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير الناس أنفعهم للناس) والمهم النية الحسنة والمقصد الحسن للحديث الصحيح (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [1] . ولو قلنا إن في تأسيس الجمعيات الخيرية والدعاية لها نوع من الرياء للزم منه أن يكون فعل الصحابي الذي تصدق على القوم الذين وصلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم في حالة يرثى لها فرغب النبي في التصدق عليهم ودعا لمن يتصدق عليهم فبدأ صحابي فتصدق عليهم وأثنى عليه الناس وأثنى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) [2] .

ولو كان تأسيس الجمعيات الخيرية والدعاية لها رياء لكان فعل هذا الصحابي رياء ولو كان رياء لما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما عمله بمرأى ومسمع من الرسول ولنهاه ولكنه أقره على عمله وأثنى عليه هذا ما أراه وفوق كل ذي علم عليم.

س: هل يجوز قتل الكلاب إذا أضرت بالناس؟ أم أنه لا يجوز؟

جـ: قتل الكلاب جائز مهما دعت الضرورة لذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضرر ولا ضرار) [3] .

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في صحيح البخاري برقم (1) .

(2) صحيح مسلم: كتاب العلم: باب من سن سنة حسنة أو دعا إلى هدى. حديث رقم (6751) بلفظ: عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ،. قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ. عَلَيْهِمُ الصُّوفُ. فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ. فَحَثَّ النَّاسَ عَلى الصَّدَقَةِ. فَأَبْطَؤُوا عَنْهُ. حَتَّى رُئِيَ ذالِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ. ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» .

أخرجه الترمذي في العلم عن رسول الله 2599 , والنسائي في الزكاة 2507 , وابن ماجة في المقدمة 199 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 18367 , 18381 , والدارمي في المقدمة 511 , 513.

أطراف الحديث: الزكاة 1691.

معاني الألفاظ: ... الحاجة: الشدة والضيق. ... الورق: الفضة.

(3) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام: باب من بنى في حقه ما يضر جاره: حديث رقم (2408) بلفظ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ» . صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (909) .

أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار 21714.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت