س: هل الاستجمار بالأحجار يجزئ عن غسل الفرجين بالماء؟
جـ: المذهب الشوكاني: وهو مذهب الجماهير أنَّ من استجمر بثلاثة أحجار مهما تأكد من إزالة النجاسة من الفرجين بالأحجار فلا يجب عليه الغسل بالماء وبعض العلماء قالوا: لا بُد من غسل الفرجين بالماء وهو المذهب الهادوي.
س: ما هو الدليل على أنّ غسل الفرجين أفضل من الإستجمار بالأحجار مع أنَّ الأحاديث كلها وردت في الاستجمار بالأحجار؟
جـ: لأنه إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أجاز الإستجمار بالأحجار فبالأولى والأحرى غسل الفرجين بالماء لأن الغسل بالماء أنقى لإزالة النجاسة وأنضف للمحل وعلماء المذهب الزيدي: قد أوجبوا غسل الفرجين بالماء وإن الأحجار لا تجزئ أبدًا ومن صلى عندهم ولم يغسل فرجيه بالماء فصلاته باطلة لأنه لا يصح عندهم الوضوء ولا الصلاة، وعند الجمهور من العلماء: يجوز الاستجمار بالأحجار، وغسل الفرجين بالماء أفضل لأن الله عز وجل أثنى [1] على أهل قباء لأنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار، ولذا فغسل الفرجين بالماء أفضل، وعند الزيدية لا يصح الاستجمار إلا لمن كان سيتيمم أو كان مريضًا أو عاجزًا عن استعمال الماء، ورأيي الشخصي أن غسل الفرجين بالماء أفضل لحديث أهل قباء.
س: استجمر رجل بالأحجار ثم وجد الماء فهل عليه أن يغسل فرجيه بالماء؟
جـ: لا يجب عليه إذا كان قد استجمر على الوجه الشرعي ولكن يندب له أن يغسل فرجيه بالماء كما عمل أهل قباء ويجمع بين الأحجار والماء هذا عند الجمهور وعند الزيدية يجب عليه أن يغسل فرجيه بالماء.
س: من الملاحظ أن المراحيض (( الحمامات ) )توجه نحو القبلة ما حكم هذا؟
جـ: في صنعاء القديمة كلها كانت المراحيض موجهة إمّا إلى جهة الشرق وإمَّا جهة الغرب، وتوجيه الحمامات نحو القبلة مخالفة [2] للمشروع.
(1) سنن أبو داود: كتاب الطهارة: باب في الإستنجاء بالماء. حديث رقم (44) بلفظ: عن أبي هُرَيْرَة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ قُبَاءِ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بالماءِ فنزَلَتْ فيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.
أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها 351. صححه الألباني في صحيح سنن أبو داود برقم (44) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء جدار. حديث رقم (141) بلفظ: عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا أو غربوا) .
أخرجه مسلم في الطهارة 388 والنسائي في الطهارة 21،22 وأبو داود في 8 وابن ماجه في الطهارة وسننها 314 وأحمد في باقي مسند الأنصار 22414،22424
أطراف الحديث: الصلاة 380
معاني الألفاظ: ... الغائط: الأرض المنخفضة والمراد مكان قضاء الحاجة، يدرلها.