فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1290

جـ: القارة الأمريكية كانت مسكونة قبل أن يكتشفها"كريستوف كولمبس"وهم الذين سموا ساكنوها الهنود الحمر ولا زالوا الآن موجودين في البرازيل ولكنهم صاروا شرذمة قليلين وقال بعض العلماء بأن سكان الأمريكيتين مخاطبون بالعمل بحسب الرسالة المحمدية من تاريخ اكتشاف أمريكا إلى اليوم لا من قبل اكتشافها أي قبل حوالي خمسمائة عام والعلم عنده تعالى وحده.

س: يدعي بعض الناس أن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - لم يبايع أبا بكر بالخلافة وإنما أخذت منه البيعة وهو يواري رسول الله في القبر وهدد بالقتل وهو في القبر إن لم يبايع أبا بكر فبايعه بشماله وهو في هذه الحالة فهل هذه القصة صحيحة أو أنها غير صحيحة؟

جـ: اعلم أن هذه القصة كذب وافتراء وليس لها أصل من الصحة عند العلماء لوجوه:

الأول: أنها غير مذكورة في كتب الحديث وكتب السير والتاريخ المشهورة ولا في الأمهات ولا في غيرها من كتب السنة ولا في الأسانيد والمعاجم وغيرها وهكذا لم توجد في تاريخ ابن جرير الطبري ولا في تاريخ ابن كثير ولا اليعقوبي ولا المسعودي ولا ابن خلدون ولا غيرهم من المؤرخين المشهورين الذين اعتمد الناس على مؤلفاتهم فأين الدليل على صحة من زعم أنها وقعت على هذه الصفة المذكورة في السؤال ومن الذي قالها.

الثاني: أن أبا بكر لم يكن حاضرًا عند دفن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: أن من الحاضرين العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل كان العباس سيصبر على ما زعم هذا القائل من تهديد أبي بكر لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب بالسيف حتى يبايعه على الصفة المذكورة في هذا الاستفتاء كلا وألف كلا.

الرابع: أن أمير المؤمنين علي كان المثل الأعلى في القوة والشجاعة تشهد له مواقفه العظيمة يوم هجرة النبي ويوم بدر وأُحد والخندق وخيبر وحنين ... وغيرها من المشاهد العظيمة الدالة على شجاعته وإقدامه وقوته فهل كان من المعقول أن يصبر على هذا التهديد المزعوم وهو ذلك البطل الصنديد الذي قال عنه الشاعر مصورًا شجاعته:

وعلي يلقى الألوف بقلب ... صور الله فيه شكل فناها

والخلاصة: أن في هذه القصة التي لا أصل لها ما يدل على أن عليًا لم يكن شجاعًا قويًا في حين أنه كان في غاية الشجاعة والقوه بدليل الأخبار المتواترة الدالة بشجاعته حتى ضرب الناس به المثل في المتواتر المعنوي كما ضربوا المثل للمتواتر المعنوي بكرم حاتم الطائي وغير هذه الوجوه الدالة على أن هذه القصة لا أصل لها من الصحة وأنها من وضع الرافضة الذين يبغضون الخلفاء الراشدين ويسبونهم متناسين ما ورد في فضلهم من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية كالآيات التي اثنت على السابقين الأولين وعلى من بايع النبي تحت الشجرة والأحاديث المبشرة لهم بالجنة وغير ذلك مما قد ورد في السنة النبوية. ولقد نص علماء السنة على تحريم سبهم أو سب واحد منهم وهكذا علماء أهل البيت قد نهوا عن ذلك كما نص على ذلك العلامة الكبير الإمام (يحيى بن حمزة) - رضي الله عنه - في رسالته المطبوعة المسماة:"الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين"وهو من كبار وعلماء أهل البيت ومن علماء الزيدية الكبار ومن المشهور عنهم الحفظ والعلم والإجتهاد والإنصاف فما قاله عنهم أرجح من كلام غيره وهكذا نص على مثل ذلك الإمام الكبير محمد بن علي الشوكاني في رسالته القيمة (إرشاد الغبي إلى مذهب الآل في صحب النبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت