س: ما قولكم في المؤلفة قلوبهم إذا كانوا أغنياء أو أقوياء مكتسبين؟
جـ: لا يشترط فيهم أن يكونوا فقراءًا ولا غير أقوياء مكتسبين. والنبي - صلى الله عليه وسلم - حينما أعطى المؤلفة قلوبهم مثل أبي سفيان وغيره من زعماء مكة كانوا أغنياءًا وأقوياءًا مكتسبين.
س: ماذا يفعل الفقراء الهاشميون في هذا الزمان إذا لم يعطوا من الغنائم؟
جـ: يمكن أن تخصص الدولة جزءًا من البترول ويعطى للفقراء الهاشميين.
س: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبطل حكم إعطاء المؤلفة قلوبهم. فهل هو إجماع؟ وهل الزكاة تصح للهاشميين؟
جـ: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عمله كان في وقت قوة الإسلام حيث نظر إلى أن جيش المسلمين قد صار يدك معاقل الكفر في فارس والروم فمنع سهم المؤلفة قلوبهم لعدم احتياج الإسلام إلى تأليفهم فهو اجتهاد منه.
والعلماء يقولون: إذا كان هناك احتياجًا إلى تأليف بعض الشخصيات مثل رؤساء القبائل فيجوز تأليفهم وإعطاؤهم من سهم المؤلفة قلوبهم أو إذا هناك مصلحة فيجوز. والعلامة حسن الجلال قال: تجوز الزكاة لفقراء بني هاشم لأنه لم يعد يعطي لهم شيء من الغنائم خالفه في قوله هذا العلامة"محمد بن إسماعيل الأمير"والقاضي العلامة"محمد بن علي الشوكاني".
س: هل يجوز دفع الزكاة للعاملين للإسلام مثل الحركات الإسلامية؟
جـ: العاملون للإسلام دخلوا في المجاهدين في قوله تعالى:"وفي سبيل الله"قال العلماء المراد"بسبيل الله""المجاهدون"وليس الجهاد هو بالمدفع والبندقية فقط بل إن من الجهاد الجهاد باللسان أو بالقلم أو بالخطابة أو التأليفات وغيره.
فرجال الدعوة الذين يدعون إلى الدين الإسلامي ويعلمون الناس ويرشدونهم إلى المسائل الشرعية أو يعلمونهم العلم داخلون في المجاهدين وقد ورد في الحديث"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [1] ويسمى كله جهاد في سبيل
(1) سنن النسائي: كتاب الجهاد: باب التشديد في ترك الجهاد. حديث رقم (3045) بلفظ: عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم) . صححه الألباني في الجامع الصغير برقم (3090) .
أخرجه أبو داود في الجهاد 2143، وأحمد في باقي مسند المكثرين 12097.11798 والدارمي في الجهاد 2324.
أطراف الحديث: الجهاد 3141