س: من ترك الإحرام من الميقات عمدًا فماذا عليه؟
جـ: من ترك الإحرام من الميقات عمدًا أو نسيانًا فعليه أن يرجع إلى الميقات ويحرم منه أو يحرم من حيث هو وعليه دم هذا مذهب الجمهور وقال ابن تيمية من نسي نزع سراويله عند الإحرام من الميقات حتى جاوز الميقات لا دم عليه لأن النسيان عذر.
س: ما قول العلماء إذا أحرم الحاج أولًا بالعمرة وأدى مناسك العمرة وفك الإحرام ثم عزم على زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعند رجوعه أحرم بالحج من"أبيار علي"وأدَّى جميع مناسك الحج هل يلزم عليه دم وما هو الحكم في ذلك؟
جـ: لا مانع للحاج أن يحرم أولًا بالعمرة ثم يؤدي جميع مناسك العمرة ثم يفك الإحرام ثم يعزم على السفر من مكة إلى المدينة للزيارة ويسافر من مكة إلى المدينة وأخيرًا يحرم للحج من"أبيار علي"وليس عليه دم إذا أدى جميع المناسك على الصفة الشرعية ولم يخل بشيء منها.
س: ما حكم الشريعة الغراء فيمن قدم جده عن طريق الجو من مطار صنعاء أو مطار تعز قاصدًا أداء فريضة الحج. وكان ابتداء إحرامه من مطار جده فهل إحرامه هذا صحيح أم لا؟ وما هو الذي يجب على من ترك الإحرام من الميقات؟
جـ: من أراد الحج وركب من مطار تعز أو من مطار صنعاء أو من غيرهما من مطارات المدن اليمنية فلا يخلو إما أن يكون قاصدًا الحرم المحرم والدخول إلى مدينة مكة المكرمة وضواحيها وهي الحرم المحرم أم لا، فإن كان يريد الحج أو العمرة فعليه أن يحرم من الميقات الذي عينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل اليمن وهو (يلملم) وبناءً عليه فاللازم على هذا الشخص أن يتأهب من وقت ركوبه على الطائرة ويستعد للإحرام في الجو فإن خرجت الطائرة من حدود اليمن وقاربت من وصولها إلى جده وقبل أن تصل إلى سماء جده أو سماء الأراضي المجاورة لجده وأصبحت الطائرة في سماء (يلملم) أو (قبيل يلملم) فعليه الإحرام، وإذا كان قاصدًا أن يذهب أولًا إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا يجب عليه أن يحرم وهو في الجو بل يبقى بلا إحرام لأنه غير قاصد للحرم المحرم وهو مكة وما جاورها لأن جده والمدينة غير داخلان في الحرم المكي المحرم ومن كان قاصدًا مكة ولم يحرم من الطائرة بل أحرم من جده قاصدًا دخول مكة المكرمة فإن حجه صحيح إلا أنه أخطأ حيث لم يحرم من الميقات المعين لأهل اليمن وهو (يلملم) وتجاوزه إلى جده ويلزم عليه دم أما من كان ناويًا أن يذهب إلى المدينة المنورة ولكن الظروف لم تساعده وتعرقلت ظروفه في الذهاب إلى المدينة المنورة، وهكذا كل من أراد أن يسافر للتجارة أو غيرها إلى إيران أو الأفغان وتأخرت الطائرة في جده ونوى العمرة فلا مانع له من أن يحرم من جده.
الخلاصة: أن من كان مسافرًا على الطائرة إلى جده فهو على خمسة أنواع:
الأول: من أراد أن يصل إلى مكة رأسًا فعليه الإحرام من الجو.
الثاني: من أراد أن يقدم زيارة المدينة على الحج فلا يلزمه أن يحرم من الجو بل عليه أن يحرم من"أبيار علي"عند رجوعه من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.
الثالث: من أراد أن يقدم زيارة المدينة ثم منعه مانع من الذهاب إلى المدينة ونوى الدخول إلى مكة فيحرم من جده، وليس