فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1290

كتاب من كتب المتأخرين الجامعة للأحاديث الحسنة والصحيحة في حسن السيرة والسلوك ومكارم الأخلاق وغير ذلك هو كتاب (رياض الصالحين) للإمام (النووي) وكتاب (المتجر الرابح) لـ (الدمياطي) وأحسن الكتب الجامعة لأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (فتح الغفار) للعلامة (حسن بن أحمد الرباعي) أحد تلاميذ شيخ الإسلام (الشوكاني) رحمه الله. والله الموفق.

س: يقال بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان نورًا قبل أن يخلق أبونا آدم بأربعين عامًا فهل لهذا القول أثر في السنة النبوية؟

جـ: اعلم بأن آدم خلق قبل أن يخلق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولكن رسول الله كان نبيًا في الوقت الذي كان آدم فيه طينًا قبل أن ينفخ الله الروح في آدم كما جاء في الحديث الصحيح أي أن الله كتب في الأزل أن محمدًا سيكون رسولًا ونبيًا قبل نفخ الروح في آدم. وأما خلق الرسول فلم يكن قبل آدم ولا في عصره وإنما كان في عام الفيل وأما ما جاء في بعض الآثار أن أول ما خلق الله هو نور النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فليس بصحيح عند الحفاظ كما نص على ذلك الحافظ (اللكنوي) في كتاب (الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة) .

س: يوجد لدي منزل وبه حجرة في الطابق الثاني والمنزل برأس الجبل وهذه الغرفة تصعق كل سنة أي يصيبها الصاعقة فهل يجوز نقل هذا البناء إلى مكان آخر أو أن ذلك غير جائز شرعًا أفيدونا جزاكم الله خير؟

جـ: إذا كانت الحجرة ملكًا خالصًا لك وليس لك شريك في ملكيتها أو بعبارة أعم إذا كان هذا المبنى ملكًا خالصًا لك وليس لك شريك في ملكيته فلا مانع من نقل المبنى إلى مبنى آخر لأن للمالك أن يعمل في ملكه ما يشاء وأن يتصرف فيما هو له بأي نوع من أنواع التصرف كـ (البيع أو الإجارة أو الهبة أو النذر أو الوصية أو الوقف) أو غير ذلك من التصرف الذي يجوز لكل مالك أن يتصرف فيه كما يشاء وللسائل أن يبحث عن محل من المحلات التي يجد فيه منزلًا بدلًا عن هذا المحل المعرض للصواعق في أكثر الأعوام وإن كان المبنى ليس خاصًا بك بل كان لك أخوه أو ما لكون آخرون فلا يجوز نقل هذا المبنى إلى محل آخر إلا بعد الإذن من إخوته أو من الشريك وان كان هذا المبنى لمن كان قاصرًا أو مجنونًا فلا يجوز نقله إلا بإذن من ولي القاصر أو المجنون أو من غيره إذا كان هناك مصلحة راجحة في النقل و إلا فلا وإذا كنت أنت الولي أو الوصي فلا مانع لك إن كان ثم مصلحة أيضا وهكذا إن كان القاصر والمجنون شريكًا في ملكية المبنى لا بد فيه من الإذن من الوصي أو الولي مع وجود المصلحة وإن كان المبنى لوقف آخر فالولاية لوزارة الأوقاف ولا بد من إذنها وإن كان وقفًا خاصًا فالولاية لمتوليه إذا أذن المتولي بذلك مع مراعاة المصلحة في كل من الولايتين العامة والخاصة وإن كان مرادك أن في نقل المبنى مخالفة للتوكل على الله أو فرارًا من المقدور فليس النقل لهذا المبنى من المحل التي تكثر فيه الصواعق إلى محل آخر من المحلات التي لا تكثر فيها الصواعق أو لا تأتيها الصواعق عادة ليس فيه أيُ مقدور أو منافاة للتوكل على الله أو فرارًا من قدر الله لأن الله قد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم بأن يأخذوا حذرهم وأن يتوكلوا على الله وأن القرآن قد أمر بأخذ الحيطة (الحذر) كما أمر أيضًا بالتوكل على الله وكذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر بذلك بالاحتياط والتوكل كما في حديث (اعقلها وتوكل) [1] وهكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وآله

(1) سنن الترمذي: كتاب صفة القيامة والرقائق: باب منه. حديث رقم (2567) بلفظ: عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «قال رَجُلٌ: يَا رَسولَ الله: أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ عقِلْهَا وَتَوَكَلْ» . حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2517) .

انفرد به الترمذي.

معاني الألفاظ: ... العقال: الحبل الذي يربط به الدابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت