السيرة) كما أن من جملة من جوّز هذه القصة السبكي في شفاء الأسقام، وقد رد عليه معاصره ابن عبد الهادي في كتابه الصارم المنكي في الرد على السبكي.
س: يحكى في بعض الكتب انه بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس والصحابة رضوان الله عليهم حوله جلوسًا أيضا إذ أقبل عليهم رجل ملثم من البر فسلم على النبي فقال له النبي من أنت وما اسمك فكشف الرجل عن وجهه فلما نظر إليه الصحابة استعاذوا بالله منه ولاذوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن ذلك الرجل من الجن فقال له النبي ما اسمك فقال أنا اسمي غطرفة وقد جئت اشتكي من كفار الجن ونحن مسلمون فلما سمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل معه علي بن أبي طالب فذهب علي - رضي الله عنه - مع الجني كما تقول الحكاية وقاتل الجن إلى آخر ما جاء في هذه القصة فهل هذه القصة صحيحة وثابتة أو أنها غير صحيحة؟
جـ: اعلم بأن هذه القصة ليست بصحيحة ولا رواها علماء السنة بسند صحيح أو حسن أو ضعيف بل نص بعض العلماء من السنة على أنها من الموضوعات التي لا أصل لها في كتب الحديث وممن نص على ذلك ابن أمير حاج في المدخل كما حكاه (العجلوني) في (كشف الخفاء) والملا على القاري في الأسرار المرفوعة وهكذا نص على أن هذه القصة من الموضوعات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة له صغيرة في الأحاديث الموضوعة طبعت أخيرًا ضمن بعض أبحاث حديثه بعنوان علم الحديث لابن تيمية.
س: هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى العالم أو الشيخ أثناء طلبها للعلم؟
جـ: نعم يجوز لأن الصحابيات كن ينظرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حينما كن يسألنه - صلى الله عليه وسلم - أو يستفتينه. ويسألن الخلفاء الراشدين والعلامة السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر كأن أحدى مشائخه من العالمات. وكذلك غيره كما في كتب التاريخ.