طرحه على الرأس فقط فلا أعلم هل كان معروفًا عند العرب في أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم أنه لم يوجد إلا بعد عصره - صلى الله عليه وسلم -.
س: ما حكم الصلاة بالبنطلون؟
جـ: الصلاة في البنطلون وحده هي مكروهة لأنه ورد حديث بهذا أخرجه أبو داود وغيره بلفظ (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في السراويل) [1] .
س: ما حكم لبس البنطلون إلى الكعبين هل هو من الخُيلا أم من الإسبال؟
جـ: البنطلون مثل غيره من الثياب يحرم إسباله ولا يجوز أن يجعله الإنسان إلى حد أن ينزل إلى تحت الكعبين وأنها داخلة تحت أدلة النهي عن الإسبال وأنها من الإسبال لا من الخيلاء والله ولي الهداية والتوفيق.
س: ما حكم من يصلي في سروال كبير في الطول يصل إلى الأقدام وخاصة في أيامنا هذه؟
جـ: من يصلي في سراويل كبيرة وطويلة إلى القدم قد خالف الشرع الشريف من حيث أن إسبال الثوب إلى ما تحت الكعبين [2] منهي عنه أولًا ثم أن الصلاة في السراويل الذي ليس عليه إزار قد ورد النهي عنه في الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه [3] بسند لابأس به ثانيًا.
س: ما قولكم في صلاة الرجل بدون عمامة ويصلي بالبنطلون؟
جـ: لا مانع من الصلاة بلا عمامة وليس تغطية الرجل رأسه حالة الصلاة واجب أو شرط من شروط صحة الصلاة سواءً كان إمامًا أو موتمًا ولم يرد دليل صحيح صريح في الدلالة على الوجوب أو شرطية وإنما جعل بعض العلماء لبس العمامة مشروع حال الصلاة من باب الاستحسان لا سوى وقد ورد حديث في فضل الصلاة بعمامة وأنها تعدل خمس وعشرين صلاة بلا عمامة ذكر ذلك السيوطي في الجامع الصغير وهو حديث موضوع كما نص عليه الإمام الألباني رحمه الله وغيره الحفاظ. وأما الصلاة بالبنطلون فقد ورد في سنن أبي داوود ما يدل على كراهتها.
س: ما رأي علماء الإسلام في قوم من المسلمين كانوا راكبين على سفينة فتكسرت فنجى الركاب من الغرق فنزعوا ثيابهم ونزلوا إلى البحر وأفادوا أنهم لم يكونوا صلوا الظهر والعصر ولم يجدوا ثيابًا يستروا عوراتهم بها فهل يصلون على الحالة أم يتركون الصلاة ويقضونها في وقت آخر عند وجود الثياب؟
جـ: اختلف العلماء في الصلاة التي يريد أن يؤديها المسلمون إذا تضيق عليهم وقت الصلاة المفروضة ولم يجدوا ثيابًا يصلون
(1) مجمع الزوائد: باب الصلاة في السراويل: بلفظ: عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الصلاة في السراويل) وقال الهيتمي:"رواه الطبراني في الأوسط وفيه حسين بن وردان. قال أبو حاتم: ليس بالقوى."
(2) صحيح البخاري: كتاب اللباس: باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار. حديث رقم (5450) بلفظ: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) .
أخرجه النسائي في الزينة 5235 , 5236 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 7155 , 7519.
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - في مجمع الزوائد: باب الصلاة في السراويل.