جـ: هي جائزة والدليل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمصلين نافلة جماعة خلفه في اليوم الأول والثاني والثالث في العشر الأخيرة من ليالي شهر رمضان الكريم ثم تأخر خشية أن تفرض" [1] فيه دليل على الجواز."
س: إذا صلى رجل في بيته أو في متجره في جماعة هل يكون له ثواب الجماعة؟
جـ: لا لأن الأحاديث [2] تفيد أنه إذا خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة يكن له أجر بكل خطوة يخطوها إلى المسجد.
س: إذا صليت خلف إمام شافعي في صلاة الفجر فنسي القنوت فسجد للسهو ولم أسجد للسهو لأني أعتبره بدعة فهل يجوز ذلك أم أنه يجب علي متابعة الإمام؟
جـ: أنا لم أعرف أنه بدعة لأنه صح الحديث عند الشافعية والهادوية في قنوت الفجر من أنه - صلى الله عليه وسلم -"لم يزل يقنت في صلاة الفجر حتى فارق الدنيا"فمن صلى خلف إمام شافعي فكأنه صلى خلف الإمام محمد بن إدريس الشافعي ومن صلى خلف إمام لا يقنت في الفجر فكأنه صلى خلف الإمام أحمد بن حنبل أو خلف أبي حنيفة والكل علماء مجتهدون، وأما متابعة الإمام في سجود السهو فواجبة لحديث"إنما جعل الإمام ليؤتم به" [3] والمذاهب ما جاءت إلا متأخرة ونحن نفرع لكم بالمذاهب لأنها مصيبة قد وقعت وإلا في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأيام الصحابة والتابعين لم يكن هناك مذاهب والتمذهب لم يقع إلا من بعد أيام الإمام أبي حنيفة في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.
س: إذا دخلت المسجد والجماعة قائمة وأنا قد صليت في الطريق ركعتين فهل أسلم معهم أو أكمل أربع ركعات؟
جـ: يصلى معهم ويجعلها نافلة لحديث"هل أنتما مسلمان ما منعكما أن تصليا معنا"للرجلين الذين دخلا المسجد وهم يصلون ولم يصليا لأنهما كانا قد صليا في رحالهما فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جئتما المسجد وقد صليتما في رحالكما فصليا مع الجماعة واجعلاها نافلة [4] "والنافلة أقلها ركعتان فيجوز له أن يسلم على ركعتين."
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عروة عن عائشة رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (2012) .
(2) منها: ... ما أخرجه مسلم: كتاب الصلاة: باب صلاة الجماعة من سنن الهدى. حديث رقم (1486) بلفظ: عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"."
أخرجه أبو داود في الصلاة 643 , وابن ماجة في المساجد والجماعات 12769 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 3383 , 3440.
أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 1045.
معاني الألفاظ: ... الهدى: الرشاد. ... يعمد: أي يقصد. ... يهادى: يستند على غيره من شدة ضعفه.
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (722) .
(4) سنن النسائي: كتاب الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده. حديث رقم (849) بلفظ: عن جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه قال: (عليَّ بهما) فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: (ما منعكما أن تصليا معنا) قالا: يا رسول الله إنا قد صلينا في رحالنا قال: (فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة) .
أخرجه الترمذي في الصلاة 203، وأبو داود في 488، وأحمد في مسند الشاميين 16829، 16830، والدارمي في الصلاة 1332. صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (857) .
معاني الألفاظ: ترعد: ترجف وتضطرب من الخوف. ... الفريصة: لحمة بين الكتف والصدر.
الرحال: أمتعة السفر والمراد في مواضع الإقامة. ... الرحال: البيوت والمنازل.