فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1290

أنه يجوز له البقاء معها زوجة له. لأن الحرام لا يحرم الحلال والحرام نقمة والحلال نعمة والنقمة لا تعدم المرء النعمة. والزواج نعمه والزنا نقمة فلا تكون النقمة سببًا لحرمان النعمة.

س: هل يحرم على الزوج أصول وفصول من عقد بها وهل يحرم عليها أيضا أصول وفصول من عقد بها أم أنه لا يحرم كل ذلك بمجرد العقد؟

جـ: من النساء التي يحرم على الرجل أن يتزوج بهن أصول من كانت زوجته سواء كانت زوجته قد فارقته بموت أو طلاق أو فسخ وسواء كان قد دخل بمن قد كانت زوجته أو لم يكن قد دخل بها وإنما الذي كان منه مجرد عقد فقط لقوله تعالى في سياق تعد المحرمات من النساء"وأمهات نسائكم" [1] فهذه الآية تدل على تحريم زواج الرجل بأصول من كانت زوجته مطلقًا سواءً كان قد دخل بها أو كان قد عقد بها عقدًا فقط ولم يدخل بها وسواءً كانت المرأة باقية على الزواج بالزوج أو كانت قد فارقته وسواءً كان الفراق بين الزوجين بموت الزوجة أم بطلاقها أم بفسخ عقد نكاحها منه وسواءً كان الفسخ من الزوجة أم من الزوج.

وأمَّا فصول من كانت زوجة لرجل فهن من المحرّم عليه الزواج بهن أو بإحداهن سواءٌ كانت الزوجة باقية عند الرجل. أوقد فارقته بطلاق أو فسخ أو موت لكن بشرط أن يكون الرجل قد دخل بالمرأة أما إذا كان مجرد عقد فقط فلا مانع له من الزاوج بأي امرأة بفصول من كان قد عقد له بها مجرد عقد فقط ولم تكن قد زفت إليه ودخل بها لأن القرآن الكريم فيه التحريم بالدخول في تحريم الربائب ولم يطلقه كما أطلق في أمهات النساء وفي المسألة قول آخر وهذا هو الراجح وذلك في قوله تعالى (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) [2] قال العلماء ويدخل في ذلك جميع فروع من كانت زوجته إذا كان قد دخل بها أما إذا لم يدخل بها فلا يحرم عليه الزواج بدلاله مفهوم الصفة لأن القرآن وصف المحرمات من الربائب بكونهن مدخول بهن مفهومه أن النساء اللاتي لم يكن قد وقع الدخول بهن فلا يحرمن على الرجال الذين كانوا قد تزوجوا بالنساء ولم يدخلوا بهن وإنما كان الزواج مجرد عقد لا سوى وبناءً على ما سبق نقول من كان له زوجه فأمها تكون محرمًا له وكذلك جدتها وأم جدتها وعليه فيحرم عليه التزوج بواحدة من أمهاتها سواءً كانت مدخولًا بها أم لم يكن قد دخل بها ومن كان له زوجه ومعها بنت أو بنت أو حفيدة بنت فلا يجوز له أن يتزوج بواحدة منهن إذا كان قد دخل بالزوجة وإلا فلا مانع له من ذلك. فيحرم على المرأة أن تتزوج بأصول زوجها أو أصول الزوج لأن القرآن قد دل على تحريم زواج الرجل بزوجة ابنه أو ابن ابنه أو زوجة ابن بنته.

س: حينما يتزوج الرجل والمرأة فإن كلًا منهما ينادي أب وأم الآخر بقوله (يا عمي ويا عمتي) فهل هذه التسمية جائزة ومشروعة أم أنها غير مشروعة؟

جـ: اعلم أنه لا مانع للرجل من أن يسمى والد زوجته عمًا أو أن يدعيه ويناديه بلفظ (العم) كما أنه لا مانع له أن يدعو والدة زوجته عمه ولا محظور في هذه التسمية ولا حرج ولا جناح عليه في هذه التسمية لأنه من باب الاحترام والتقدير وهو ليس

(1) سورة النساء الآية (23) .

(2) قال تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [النساء:23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت