أو تركه على تطليق نسائكم فتضحوا بنسائكم وأطفالكم حيث ستصبح الزوجات أرملات والأطفال من الذكور أو الإناث أيتام فاقدين حنان الأمهات إن عاشوا عند الآباء أو رحمة الآباء إن عاشوا عند الأمهات وهذه المسألة قد عمت مصائبها وكثرة المشاكل الناتجة عنها فإنا لله وإنا إليه راجعون.
س: ما رأيكم في رجل قال لزوجته إن ذهبت عند بيت فلان فأنت طالق فذهبت. فهل قد وقعت طلقه أم لا؟
جـ: قد وقعت طلقة. إلا أن ابن تيمية يقول إذا كان الزوج يريد تهديد الزوجة ولا يقصد الطلاق لا يقع طلاقًا ولكن المعمول به الآن أنها تقع طلقة لأن الزوج علق الطلاق على ذهابها فذهبت فقد وقع الطلاق.
س: إذا حلف الرجل على زوجته بالطلاق وقال إذا ذهبت إلى بيت والدها فما تتبعها إلا ورقة الطلاق وخرجت فعلًا فهل يعد هذا طلاقًا وما هو الحكم في ذلك؟
الكلام الوارد في السؤال غامض ويحتمل معنيين:
المعنى الأول: هو أن المراد إذا خرجت من بيتي إلى بيت والدك فسوف أطلقك وأرسل بورقة الطلاق بعدك فإذا خرجت بغير إذنه فلا تطلق إلا إذا طلقها أو أرسل بورقه الطلاق.
ويحتمل أن يكون المعنى المراد إذا خرجت من بيتي إلى بيت والدك فأنت طالق فإذا خرجت فإنها تحسب طلقة واحدة وعليه المراجعة إن أراد في العدة إن لم تكن هذه الطلقة هي الثالثة وحيث وهذا الكلام فيه نوع إجمالٍ فلا بد من إعادة السؤال من جديد وإيضاح هذا الرجل لكلامه هذا ليكون الجواب على بصيرة من الأمر ولا يكون الجواب مجازفة ولا سيما والقضية قضية طلاق تحتاج إلى تحري زائد وعلى هذا الأساس فأنا لا أستطيع الفتوى بأن هذا الكلام يحسب طلقة ولا أستطيع الإفتاء بأنه لا يحسب طلقة حتى أعرف المقصود من هذا الكلام ويتضح لي المراد به فإذا عرفت المراد به إذا خرجت من بيتي إلى بيت والدك بغير إذني فسوف أطلقك وأرسل بورقة الطلاق بعدك سأفيد السائل بأن الطلاق لا يقع إذا خرجت المرأة بغير إذن وأن أراد بكلامه هذا إذا خرجتي من بيتي إلى بيت والدك بغير إذني فأنت طالق فأنا سأفيد السائل بأن هذا الكلام صريح في وقوع طلقة واحدة إن خرجت المرأة بغير إذن أما الآن وقبل أن يتضح المقصود فأنا متوقف ومنتظر لإعادة السؤال مرة أخرى مفصلًا ليكون الجواب صريحًا وجازمًا. هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
س: رجل طلق زوجته مرتين ولم تعلم لا هي ولا أهلها وفي المرة الثالثة قال لها إذا ذهبت إلى بيت اهلك فأنت طالق فذهبت؟
جـ: من طلق زوجته بلفظ صريح فقد طلقت سواءً علمت المرأة أم لم تعلم علم أهلها أم لم يعلموا. ومن قال لزوجته إذا ذهبت إلى مكان كذا فأنت طالق، فذهبت في الحال أو بعد مدة فقد قال العلماء بأنها تطلق حتى ولو آذن لها بالذهاب بعد مدة لأنه يريد أن يسحب كلمته ولا يصح سحب الكلام في الشريعة الإسلامية.
س: إذا طلق الرجل امرأته وتزوجها بعده رجل آخر ووطئها بدون قصد التحليل فهل للزوج عليها بعد الزواج الثاني ثلاث طلقات؟
جـ: عند الشوكاني: يستأنف ثلاث طلقات من جديد. وعند الهادوية: يحسب الطلقات السابقة من الثلاث. لأن الشوكاني يقول: إن الزواج الثاني قد هدم ما قبله والمسألة اجتهادية ليس فيها نصوص.
س: ما السر أن المرأة لا تصح لزوجها الأول في الطلاق البائن بينونة كبرى إلا بعد أن يطأها الزوج الثاني؟