س ـ ما حكم الأمور التي تلهي المسلم عن أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة مثل مشاهدة التلفزيون والقات والسينما والاستماع إلى جهاز الراديو أو المسجل وهل هذه الأمور محرمة شرعا لكونها تلهي الإنسان عن صلاته؟
ج ـ اعلم أن كان ملهيا عن الصلاة فهو حرام سواء كان الملهي عن الصلاة من الأشياء التي ذكرتها أو من غير الأشياء التي ذكرتها في سؤالك هذا من الاستماع إلى المحاضرات أو الندوات العلمية أو الأدبية أو التاريخية أو الشرعية فهي محرمة إذا كانت ستلهي المدرس أو المستمع إلى المحاضرة عن أداء الصلوات المفروضة في الأوقات المحددة في كتب السنة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. فمن كان سيشتغل في أول وقت صلاة إلى آخره أو يستمع للمحاضرة من أول الوقت إلى آخره فإن ذلك كله حرام شرعا حتى لو كانت هذه المحاضرات أو الدروس من المحاضرات الشرعية أو الدينية أو أي من العلوم إذا كان الاشتغال بها سيلهي المصلي عن أداء الصلاة في وقتها وهكذا من كان سيشتغل ف مذاكرة له من أول الوقت إلى آخره حتى يترك الصلاة المفروضة والتي هي أهم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين فهو في عمله هذا آثم مرتكب جريمة ترك الصلاة عمدا بلا عذر نوم أو عذر نسيان.
والخلاصة: أن أي شيء يلهي المصلي عن أداء الصلاة بحيث أن اشتغاله به يشغله عن أداء الصلاة في أوقاتها يكون حراما فما بالك في من يشتغل في مشاهدة التلفزيون أو في السينما أو الفيديو أو الاشتغال في المذاكرة أو البيع أو الشراء أو أي من الملهيات عن الصلاة المفروضة التي هي الفرق بين المسلم والكافر والتي صح فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها أول ما يسئل عليها [1] العبد يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وجوب ترتيب أداء الفرائض
س ـ إذا دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر مثلا وكان الوقت متأخرا ثم أردت أن أصلي الظهر ووجدت أناسا يصلون العصر جماعة مثلا قبل أن يحين وقتها فهل أصلي معهم أم أصلي معهم الظهر؟
ج ـ من شرع في صلاة الظهر ثم أذن لصلاة العصر فعليه إكمال صلاة الظهر ثم يصلي العصر بعدها وهكذا من شرع في صلاة الظهر ثم أقيمت صلاة العصر فعليه أن يكمل الظهر ثم يصلي العصر بعدها ولا يجوز له أن يترك الظهر ويصلي العصر مع الناس، لأن ترتيب الصلوات واجب [2] وأنه سيبطل عمله المفروض عليه في آخر وقته وأنه سيصلي صلاة العصر الذي سيتسع وقتها.
س ـ العامل الذي لا يستطيع أن يؤدي صلاة العصر في وقتها أيهما أفضل له أن يؤخرها إلى آخر الوقت أم يصليها قبل الوقت بل غالبا يؤخرها إلى بعد خروج وقتها قبيل الغروب؟
ج ـ العامل الواجب عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها. الظهر في وقتها وهو ثلاث ساعات والعصر في وقتها وهو قريب من ساعتين ونصف.
س ـ هل يأثم من أخر الصلاة عن وقتها قليلا أم لا يأثم؟
ج ـ الظاهر أن من أخر الصلاة عن أول وقتها قليلًا مع عدم العذر فلا إثم عليه إذا كان المصلي سيؤديها في وسط الوقت أو في آخر الوقت الذي حدده النبي صلى الله عليه سلم وقبل خروج الوقت الذي نص عليه الرسول صلى الله عليه سلم.
س ـ نشاهد كثيرا من الناس يقومون بصلاة العصر بعد صلاة الظهر بنصف ساعة ولم يدخل وقت العصر فهل هذا مشروع من دون أي سبب شرعي. فهل هذا جائز؟
(1) - سنن الترمذي: كتاب الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلاةُ: برقم: (413) عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ يَوْمَ القِيَامةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَريضَةٍ شَيئًا قَالَ الرَبُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: انْظُرُوا هَلْ لعبديِّ من تَطَوعٍ فَيُكمِلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائرُ عَمَلِّهِ عَلَى ذَلِكَ) . صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي بنفس الرقم.
(2) - صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت برقم: (571) عن جابر بن عبد الله (أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب قال النبي - صلى الله عليه وسلم - والله ما صليتها فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب) .