فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1290

ويعتقد فيهم الناس تفسير للقرآن بشيء لم يكن موجودًا في عصر نزول القرآن ولا في عصر رسول الإسلام ولا في عصر خير القرون. وإني لأكتب هذا الفتوى راجيًا من كل من سمعه أن لا يعتب عليّ لكثرة الكلام والإطالة في المقال لأني أكتبه وقلبي محرق وفؤادي يتمزق من المصير الذي صار إليه الكثير من الناس مما يتنافى مع الإسلام.

لا تعذل المشتاق في أشواقه ... حتى تكون أحشاك في أحشائه

وما قصدي إلا رضاء الله وخدمة شريعة الله والنصح لعباد الله

إذا كان هذا الدمع يجري صبابة ... على غير ليلى فهو دمع مضيع

س: هل وضع حجر واحد على قبر الرجل (يسمى مشهدًا) وحجرين على قبر المرأة لكي يتميز قبر الرجل عن المرأة مشروع؟

جـ: هي عادة يمنية وهي بدعة وليس لها أصل وقد تكلم عنها الإمام يحيى بن حمزة في كتاب الانتصار والإمام المهدي في كتاب الأحكام. وليس لها لزوم لأنه لا لزوم لمعرفة كونه قبر رجل أو إمرأة والقبور في خارج اليمن لا فرق بين قبر الرجل والمرأة. ولم يرد بهذه العادة حديث لا صحيح ولا حسن ولا ضعيف ولا موضوع.

س: هل وضع الحجرين على قبر المرأه والحجر على قبر الرجل مشروع أو أنه غير مشروع؟

جـ: أعلم أن وضع الحجر الواحدة على قبر الرجل والحجرتين على قبر المرأة لم يعرف في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا جاء في ذلك حديث مرفوع إليه لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف. بل لم يرو عن أحد من الصحابة أو التابعين أنه استحسنه أو عمل به وإنما ذكره الإمام يحيى بن حمزة الحسيني العلامة الزيدي المشهور في كتابه الانتصار الجامع لمذاهب علماء الأمصار وقال: إنه من بدع العوام وتبعه على هذا القول ونقله عنه يحيى بن أحمد بن مظفر العلامة الهادوي المشهور في كتابه: البيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي وهو المعروف ببيان ابن مظفر. أما مؤلف كتاب الأزهار شيخ ابن مظفر فقد أجاز ما يفعله الناس من ذلك وقال بأنه لا بأس به لتمييز الرجل عن المرأة كما في كتابه البحر الزخار قياسًا على وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجرًا على قبر عثمان بن مظعون الوارد في كتب الحديث وقد أيده العلامة محمد بن مظفر مؤلف (البستان) وهو حفيد مؤلف البيان واختاره المتأخرون من علماء الهادوية ووضعوا عليه الهاء و (الباء) الدالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت