س: يقول علماء الظاهرية بطهارة عظم الخنزير بخلاف لحمه هل شحم الخنزير طاهر أم نجس؟
جـ: الظاهر أنَّه طاهر لأن القرآن الكريم [1] لم يذكر إلا نجاسة لحم الخنزير.
صحة القول: (جاف على جاف طاهر بلا خلاف)
س: ما قولكم في القاعدة التي تقول: (( جاف على جاف طاهر بلا خلاف ) )هل هي صحيحة؟
جـ: نعم هي صحيحة.
س: ما معنى النجاسة الحسية والمعنوية؟
جـ: النجَّاسة المعنوية هي التي في العقيدة والحسِّيَّة هي التي إذا لا مستها يكون ثوبك أو جسمك نجسًا. أما المعنوية فهي مثل نجاسة الجنابة فليس جسمه كله نجسًا وإذا لامس الجنب الماء فإن الجنب لا ينجَّس الماء وكذا المرأة الحائض فليس جسمها نجسًا بل جسمها طاهر فيجلس معها ويؤكل معها وتعمل الأشياء لأن نجاسة المرأة الحائض مثل نجاسة الجنب وهي نجاسة معنوية فقط والكافر نجاسته عقائدية لأنه يعبد غير الله فيقول غزير ابن الله أو يعبد الصنم أو يعتقد أن الله ثالث ثلاثة فنجاسته نجاسة عقائدية وليست نجاسة حسية.
س: قلتم أن الشوكاني ليس ظاهريًا ولكنه يوافق علماء الظاهرية في بعض الأشياء فما هي المسائل التي وافقهم أو خالفهم فيها في باب النجاسات؟
جـ: في باب النجاسات وافق علماء الظاهرية فيها كُلها ولكنَّه يخالفهم في مثل باب المياه الدائمة في معنى الحديث النبوي الشريف"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه وهو جنب [2] ."
فالظاهرية يقولون: إذا بال الإنسان في إناء وصبه في الماء فله أن يغتسل فيه حملوا النهي على أن من يبول في الماء فلا يجوز له الاغتسال وإذا حمل السيل الغائط إلى الماء الدائم فقالوا يجوز الاغتسال فيه فهم جمدوا وحملوا النهي على البول فقط وعلى من يبول في الماء الدائم.
الشوكاني يخالفهم ويقول: المراد بالنهي عدم البول في الماء. وكذا الغلام الذي يرش من بوله فالظاهرية يقولون: المراد بالغلام هو ابن عشر سنين فعند الظاهرية بول الغلام ابن العشر السنين يكفي النضح أو الرش لتطهيره. عملًا بالحديث
(1) قال تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا على طاعمٍ يطعمه إلاَّ أن يكون ميتة أو رمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به) سورة الأنعام: آية (145)
(2) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب البول في الماء الدائم. حديث رقم (238) بلفظ (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) .
أخرجه مسلم في الطهارة 424،425، أبو داود في الطهارة 64، ابن ماجه في الطهارة وسننها 338، أحمد في باقي مسند المكثرين 7213،7285، أخرجه الدرامي في الطهارة 724.