لائم ولكنه قد انقطع عمله بعد موته فلا يستطيع نفع أحد ولا إدخال الضرر على أحد وصار محتاجًا هو إلى من يدعو له ويترحم عليه بدلًا من الدعوى بأنه يحول بثعابين من البيوت وأنه قادر على ذلك فعلى من سمع من هؤلاء المشعوذين الهتاف باسمه ومناداته ألا يصدق الهتاف ولا المناداة وأن يرشد العوام والنساء إلى أن ما يقوله هؤلاء المحنشون لا أصل له من الصحة وأن يحذر المعتقدين وينصحهم ويحيطهم علمًا بأن ما يقوله هؤلاء ليس عليه أثارة من علم وإنما هو من قبيل الدجل والشعوذة لأخذ أموال المساكين بالباطل هذا والله الموفق.
س: ما حكم الإسلام فيما يحدثه بعض الناس من احتفالات مشبوهة أثناء زيارتهم للأولياء كما يسمونهم ومن هؤلاء الأولياء الشيخ (أحمد) و (المحجب) و (الحباك) ويحدث في هذه الاحتفالات بدع شنيعة وغرائب منكرة كاختلاط الرجال بالنساء وضرب آلات الموسيقى والذبح غير المشروع وخصوصًا في شهر رجب أفيدونا عن حكم الإسلام فيما سبق ذكره جزيتم عنا خيرًا وذلك عن طريق الإذاعة؟
جـ: اعلموا أيها الإخوة السائلون بأن هذه الأسئلة كلها قد سبق أن أجبت عليها بأجوبة مطولة ومختصرة وخلاصة تلكم الأجوبة كما يلي أن الذبح لأصحاب القبور [1] لا يجوز شرعًا وقد جاء في الحديث الصحيح المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد منع النساء من الاختلاط بالرجال في وقت أداء الصلاة المفروضة جماعة حيث جعل صفوف النساء خلف صفوف الرجال فبالأولى والأحرى اختلاطهن بالرجال عند زيارة الأولياء ولا سيما إذا كان مع هذا الاختلاط الضرب بأي آلة من آلات الموسيقى حسب ما حكيتموه في السؤال واعلموا بأن الاعتقاد بأصحاب القبور أنهم ينفعون أحدا أو يضرونه حرام شرعًا حيث وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) [2] إلى آخر الحديث وإني أنصح أهالي هذه القرية خصوصًا وسائر الناس عمومًا أن لا يعتقدوا في أصحاب القبور على الإطلاق بل يرجعون في كل ما ينزل بهم إلى الله سبحانه وتعالى فهو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه.
س: توجد في قرية قبة يزعم أهل هذه القرية أنها قبة الولي المدعو (عبدالله بن سالم السالمي) وفي وسطها ضريح منصوب وصفوف المصلين قدام الضريح وخلفه فهل تكون صلاة هؤلاء صحيحة أم باطلة هذا ويقوم بعض الجهلاء بإمداد الشمع والبخور لصاحب الضريح علاوة على أن النساء هناك تتوسل بصاحب هذا الضريح وتستغيث به أحيانا وقد تدعوه من دون الله أحيانا أخرى أفيدونا بالجواب الشافي؟
جـ: اعلم بأن جميع ما ذكرت في السؤال عما يعمله أهالي هذه القرية حرام قطعًا فالعمارة للمساجد حرام إذا كان المسجد عمر بعد القبر لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [3] ففي هذا الحديث يحذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله هذا المسلمين من أن يفعلوا مثلما فعلة من قبلهم لقول عائشة رضي الله عنها
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بتحسين الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2517) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبو هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم برقم (4177) .
(3) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر. حديث رقم (418) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 824، 825 والنسائي في الجنائز 2020 وأبو داود في الجنائز 2808 وأحمد في باقي مسند المكثرين 7054، 7492.