فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1290

وله في التصوف فصول كثيرة يتكلم فيها على لغات شتى ومن كلامه العلم دعوى والعالم مدعى والعمل شاهد فمن ثبتت بينة دعواه صحت للمسلمين فتواه وله ديوان شعر في أيدي الناس وغالبه في التصوف ومنه:

جزت الصفوف إلى الحروف إلى الهجاء حتى انتهيت مراتب الإبداع

ولكن لا ينبغي لأحد من الناس أن يعتقد أنه ينفع أحدًا أو يضر أحدًا كما لا ينبغي التوسل به أو طلب الإغاثة منه أو شد الرحال إلى قبره أو النذر لقبره كما لا ينبغي أيضًا الاعتقاد بصحة ما يقول عنه الدجالون والمشعوذون من أنه يحول لهم حوالة بإخراج الحنش على الصفة التي جاءت في رسالة الأخت السائلة أو بأي حوالة أخرى فكل ما جاء في رسالة الأخت السائلة لا اصل له من الصحة بل هو من الخرافات والأباطيل والترهات والشعوذة والدجل والبدع المحرمة التي يجب على كل إنسان محاربتها ونشر الوعي الإسلامي بين المواطنين الجهال وتكذيب كلما يزعمه هؤلاء الدجالون من افتراءات على الشيخ (أحمد بن علوان) رحمه الله ولا سيما ما جاء في رسالة الأخت المستفتية من اعتقاد بعض العامة أن الشيخ (أحمد بن علوان) رحمه الله خرج من مسجد الجند أو جامع الجند فمشى بعده الجامع وسار خلفه إلى أن أمره الشيخ (أحمد بن علوان) رحمه الله بأن يقف فامتثل الجامع أمر الشيخ له بالوقوف فوقف فهذه القصة وأمثالها من القصص لا أصل لها من الصحة ولا ينبغي لأحد من الرجال أو النساء أن يعتقد صحتها وكذلك غيرها من القصص التي لا يتصور أن يصدقها أحد من العقلاء ومثل هذه القصة ما يحكيه بعض العامة في الديار المصرية عن السيد أحمد البدوي المقبور في مدينة"طنطا"بالوجه البحري من الديار المصرية من القصص والأساطير التي لا يقبلها صاحب عقل.

وأما قول بعض العامة ما بعد محمد نبي فهو كلام صحيح قد دل على صحته الكتاب والسنة والإجماع فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو آخر الأنبياء والمرسلين وخاتمهم ولا نبي بعده ولا رسول فهو خاتم الأنبياء والمرسلين بأبي وأمي هو ومن ادعى النبوة أو الرسالة بعده فهو مفتر كذاب يجب استتابته فإن تاب تاب الله عليه وإلم يتب فهو مرتد يجب أن يقام عليه حد الردة وأما قولهم (ما بعد أحمد بن علوان ولي) فكلام غير صحيح لأن دعواهم أن (أحمد بن علوان) آخر ولي ولا ولي بعده يحتاج إلى برهان على تلك الدعوى وليس لهم أي دليل على هذه الدعوى لأن كل دعوى لا دليل عليها فهي دعوى غير مقبولة.

والدعاوي إن لم تقام عليها ... بينات أبناؤها أدعياء

وليس الشيخ (أحمد بن علوان) هو الرجل الوحيد الذي اعتقد الناس في قبره ودعوه ونادوه واستغاثوا به وطلبوا منه النفع فهناك غيره من الأموات قد اعتقد الناس فيهم أنهم ينفعونهم فدعوهم ونادوهم واستغاثوا بهم ونذروا النذور على قبورهم ورفعوا قبورهم واتخذوها مساجد وقصدوها من البلدان القريبة والبعيدة وابتدعوا بدعًا مخالفة لقواعد الإسلام ولروح الإسلام ومصادمة لما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية من الأدلة الدالة على تحريم جميع هذه البدع والخرافات والأباطيل التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا تقرها شريعة سيد الأنام.

س: يوجد أناس يجوبون القرى ويزعمون أن معهم حوالة من (أحمد بن علوان) إلى أهالي بعض البيوت ثم يقومون بالهتاف باسم ابن علوان فيخرج الثعبان من البيت الذي معهم إليه الحوالة فيضعونه أمام الحاضرين وإذا قال واحد منهم بأن هذا من باب الحيلة والسحر أنكروا ذلك فيقوم صاحبه بتسليم نقود على هذا العمل نطلب منكم إجابة شافية في هذه القضية والله عونكم؟

جـ: اعلم بأن الشيخ (أحمد بن علوان) رحمه الله كان من العلماء الفضلاء الذين كانوا يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت