جـ: الواجب عليك هو أن تقضي الصلوات التي تركتها وتخلص التوبة من الذنوب التي عملتها وهي ترك الصلاة عدة مرات وتندم على ما فعلته وتعزم على عدم العودة إلى مثل هذه الأعمال وعند ذلك تكون قد تداركت ما كنت قد عملته والله هو الغفور الرحيم.
س: هل من مات ولم يكمل القضاء يقضى عنه وليه؟
جـ: لم يرد الدليل في قضاء الولي إلا في الصيام ولم يرد أنه يقضي عنه في الصلاة.
س: بلغنا أن أناسًا في بعض القرى إذا مات شخص وكانت عليه صلوات لم يقم بأدائها في حياته فإن الأهالي يقومون في يوم الجمعة فيؤدون عنه الصلوات الخمس بدلًا عنه فهل عملهم هذا مشروع أم أنه غير مشروع؟
جـ: إن الله عزوجل فرض [1] على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة، وأن الصلاة المفروضة واجبة على كل مسلم ومسلمة من وقت البلوغ إلى وقت الموت مالم يكن المكلف قد انحرف عقله وأصبح مجنونًا فإنه بجنونه هذا تسقط عنه الصلاة كما تسقط عن المغمى عليه الفاقد عقله بغيبوبة ونحوها وأمامن كان مريضًا فعليه أن يصلي بقدر الإمكان، فإذا
(1) صحيح البخاري كتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء. حديث رقم (349) بلفظ: عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء افتح قال من هذا قال هذا جبريل قال هل معك أحد قال نعم معي محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال أرسل إليه قال نعم فلما فتح علونا السماء الدنيا فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل يساره بكى فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قلت لجبريل من هذا قال هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها افتح فقال له خازنها مثل ما قال الأول ففتح قال أنس فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى ونصف وإبراهيم صلوات الله عليهم ولم يثبت كيف أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة قال أنس فلما مر جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بإدريس قال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت من هذا قال هذا إدريس ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال هذا موسى ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح قلت من هذا قال هذا عيسى ثم مررت بإبراهيم فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قلت من هذا قال هذا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - قال بن شهاب فأخبرني بن حزم أن بن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام قال بن حزم وأنس بن مالك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ففرض الله على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعني فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي .."."
أخرجه مسلم في الإيمان 237 , والترمذي في الصلاة 197 , والنسائي في الصلاة 445 , 446 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 12180 , مسند الأنصار 20211 , 20326.
أطراف الحديث: أحاديث الأنبياء 3094.
معاني الألفاظ: ... فرج: فتح. ... فعرج: بمعنى عرج أي صعد. ... أسوِدة: جماعة من الأشخاص من كل جنس و لون. ... نسم: أي النسمة وهي ما له روح ونفس. ... ضهرت: ارتفعت. ... صريف الأقلام: صوت كتابة الأقلام. ... حبايل: قلائد وعقود.