فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1290

جـ: اللازم عليكم أن تصلوا الجمعة في قريتكم سواء كان عدد المصلين عشره أشخاص أو أثني عشر شخصًا أو أكثر أو أقل حتى ولو كانوا ثلاثه فقط وإذا كنتم تريدون أن تذهبوا إلى القريه الأخرى فلا مانع لكم من الذهاب إليها لتصلوا صلاة الجمعة في هذه القريه الأخرى مع أهلها أما أن تتركوا صلاة الجمعة وتصلون بدلًا عنها الظهر فهذا لا يجوز شرعًا لأنكم ستتركون الصلاة المذكورة وهي واجبة وجوبًا قطعيًا منصوص عليه في الكتاب والسنة لأجل رأي بعض العلماء الذين يشترطون في الجمعة أن يكون عدد المصلين أربعين رجلًا أو اثني عشر رجلًا في حين أن هذين الرأيين وغيرهما من الآراء التي حددت نصاب المصلين للجمعه لا دليل عليها لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع فلا نترك ما كان دليله قطعيًا لعدم وجود شرط لم يدل على إشترطه دليل صحيح صريح لا من قول الله عز وجل ولا من قول ولا من فعل ولا من تقرير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما لا يخفى على من درس كتب السنة النبويه على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

س: صليت جمعة يومًا خلف رجل خطب وصلى بنا وهو يسب الصحابة، فصليت ظهرًا مرة أخرى؟

جـ: الرجل ذنبه عليه ويأثم بسبه الصحابة وأما الصلاة فهي صحيحة وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون خلف أمراء بني أمية وكانوا يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة إن صح عنهم ذلك و الله أعلم وصلى عبد الله بن عمر خلف الحجاج بن يوسف الثقفي.

س: قرأت في كتاب الأذكار أن على الخطيب ألا يتعدى ثالثة المنبر إلا لبعد سامع؟ وهل يسن له الاعتماد على سيف أو نحوه؟ وهل التسليم من الخطيب قبل الخطبة مشروع؟

جـ: كان منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مكونًا من ثلاث درج فخطب أبو بكر بعده في الدرجة الثانية وعمر في الدرجة الأولى وعثمان بن عفان خطب في الدرجة الثالثة التي كان يخطب فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - اجتهادًا منه لكي لا يكون النزول سنة، وذات مرة انتقد الخليفة (المتوكل العباسي) (عثمان بن عفان) - رضي الله عنه - بعدم التأدب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يخطب في قاع المسجد النبوي فرد عليه أحد جلسائه الذين كانوا عنده بأن (لعثمان) على الخليفة العباسي فضل قال وكيف ذلك فقال لو نزل عثمان لصار النزول سنة ولكان على كل خليفة أن ينزل عند خطبته درجة عمن سبقه. ولكان الخليفة العباسي هذا يخطب في بئر عمقه ثلاثة وعشرين درجة بعدد الخلفاء الذين قد سبقوه ولكن الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنهى هذه الطريقة بفعله هذا فسكت الخليفة العباسي. واما اعتماد الخطيب على سيف أو خشب أو نحوه فقد وردت أحاديث [1] بهذا والتسليم قبل أذان الخطبة من الخطيب ويرد عليه المستمعون مشروع على جهة السنة. وللعلامة ابن القيم في زاد المعاد مناقشة لهذه الأمثلة.

السنة أن يؤم المصلين في يوم الجمعة هو خطيب الجمعة

(1) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: الرجل يخطب على قوس. حديث رقم (1096) بلفظ: عن شُعَيْبُ بنُ رُزَيْقٍ الطّائِفِيّ قال: جَلَسْتُ إلَى رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ بنُ حَزَنٍ الْكُلَفِيّ، فأنْشَأ يُحَدّثُنَا قال:"وَفَدْتُ إلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سَابِعَ سَبْعةٍ أوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يارسولَ الله زُرْنَاكَ فَادْعُ الله لَنَا بِخَيْرٍ. فأمَرَ بِنَا، أوْ أمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ التّمْرِ، وَالشّانُ إذْ ذَاكَ دُونٌ، فأقَمْنَا بِهَا أيّامًا شَهِدْنَا فيها الْجُمُعَةَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ مُتَوَكّئًا عَلى عَصًا أوْ قَوْسٍ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمّ قال: أيّهَا النّاسُ إنّكُم لَنْ تُطِيقُوا أوْ لَنْ تَفْعَلُوا كُلّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ سَدّدُوا وَأبْشِرُوا". . وقد حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.

أخرجه أحمد في مسند الشاميين 17183.

معاني الألفاظ: ... دون: الدون أي الضعيف ... سددوا: السداد، الإستقامة في العمل والصواب في القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت