فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1290

تؤدي فيه الجمعة والجماعة إلا أن الذي كانت الجماعة فيه أكثر عددًا يكون الأجر في الصلاة فيه أعظم ولا سيما إن كان هو الأبعد لأن الأجر سيكون بحسب كثرة المشي والخطا إلى المسجد البعيد والخلاصة هي أن الدليل قد دل على أن الصلاة في الجماعة الكبيرة [1] يكون أجرها أعظم من أجر الصلاة في الجماعة الصغيرة ودل الدليل أيضًا على أن الأجر يكون على قدر الخطا [2] فإذا اجتمع في المسجد الواحد كثرة الجماعة وكثرة الخطا كان للمصلي ثواب الأجرين إن شاء الله تعالى.

س: يوجد جامع قديم في إحدى القرى لأداء الشعائر الدينية إلا أنه حدث خلاف بين الأهالي فأدى ذلك إلى إنقسام المصلين بحيث قام بعض المواطنين بأداء الصلاة في جامع بني حديثًا ويقع بالقرب من الجامع القديم مما أدى إلى قلة عدد المصلين في الجامع القديم حيث وصل عددهم إلى خمسة عشر فردًا فهل صلاتهم يوم الجمعة صحيحة نظرًا لقلة عددهم وهل يجب على المواطنين أن يجتمعوا في مسجد واحد أم يظلوا منقسمين على ما هم عليه؟

جـ: اعلم بأن هذه الصلاة صحيحة لأنه لا يشترط في صحة صلاة الجمعة أن يكون عدد المصلين عددًا معينًا مخصوصًا بل تصح صلاة الجمعة من المصلين كيف ما كانو مهما كانوا جماعة ولو كانوا أربعة رجال أو ثلاثة لكن الأفضل هو أن تتوحد الجماعة في القرية او المدينة وان ينظم الأقل من الناس إلى الأكثر وأن يجتمع الجميع في المسجد الذي يتسع لهم جميعًا لأن الأجر في الجماعة ذات العدد الكثير أفضل من الجماعة ذات العدد القليل هذا في الصلاة الجماعة في الصلوات الخمس وبالأولى والأحرى في صلاة الجمعة فهي أولى من غيرها من الصلوات بكثرة الجمع فيها والخلاصة هي أن اجتماع المصلين في مسجد هو الأحسن والأفضل والأكثر أجرًا والأعظم ثوابًا أما الصلاة على الصفة المذكورة في السؤال فهي صحيحة ولكنها خلاف الأفضل والأحسن وأقل ثوابًا أما أنها غير صحيحة فلا.

س: يوجد في قريتنا مسجد لا يبلغ عدد المصلين فيه أحيانًا إلا حوالي اثني عشر شخصًا في صلاة الجمعة وفي جوارنا مسجد قريه أخرى تقام فيه الجمعة ويبلغ عدد المصلين ثلاثين شخصًا تقريبًا ولا نسمع النداء منه فهل الواجب علينا أن نقيم فيه الجمعة ونعطل مسجدنا أم كيف نعمل؟

(1) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة. حديث رقم (553) بلفظ: عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ قال:"صَلّى بِنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا الصّبْحَ فقال: أَشَاهِدُ فُلاَنٌ؟ قالُوا: لاَ. قال: أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ؟ قالُوا: لا. قال: إِنّ هَاتَيْنِ الصّلاَتَيْنِ أَثْقَلُ الصّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهَما لأَتَيْتُمُوهُما وَلَوْ حبوًا عَلَى الرّكَبِ، وَإِنّ الصّفّ الأَوّلَ عَلَى مِثْلِ صَفّ المَلاَئِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لاَبْتَدَرْتمُوهُ، وَإِنّ صَلاَةَ الرّجُلِ مَعَ الرّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاَتَهُ مَعَ الرّجُلَيْنِ أَرْكَى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبّ إِلَى الله عَزّوَجَلّ". وقد حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.

أخرجه النسائي في الإمامة 834 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 20311 , 20313.

معاني الألفاظ: ... لابتدرتموه: ابتدر أي سابق و تنافس.

(2) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق. حديث رقم (477) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ

أخرجه مسلم في المساجد 1034,1035 والترمذي في الصلاة 199، 200 وتفسير القرآن 3060 والنسائي في الصلاة 482 والمساجد 698، 725 الإمامة 829 وأبو داود في الصلاة 396، 397، وابن ماجة في المساجد والجماعات 778 , 779 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6888 , 7108 , ومالك في النداء للصلاة 265 , 344 , والدارمي في الصلاة 1245.

أطراف الحديث: الوضوء 170 , الصلاة 426 , الأذان 611 , 612 البيوع 1976 , بدء الخلق 2990 , تفسير القرآن 4348.

معاني الألفاظ: ... حطَّ: أسقط. ... تحبسه: المقصود أن انتضاره للصلاة تعد صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت