س: ما حكم بعض الأجبان والمعلبات المستوردة من الخارج والتي بينها شحم خنزير؟
جـ: كلما كان فيه أو بينه لحم خنزير فهو حرام. أما ما فيه شحم خنزير فعلى مذهب الظاهرية والشوكاني أن نجاسة الخنزير تكون في لحمه فقط لا في شحمه فعلى مذهب الظاهرية والشوكاني. وبناءً عليه ستكون رخصة لأكل هذه الأجبان.
س: هل يجوز استخدام جلود الحيوانات للصناعات الجلدية كالنعال والشماط ونحوها؟
جـ: إذا كانت هذه الحيوانات مما يذبح على الطريقة الإسلامية فيجوز الانتفاع بجلود هذه الحيوانات هذا على القول بنجاسة الميتة. أما على القول بأنه لا يحرم من الميتة إلا أكلها فيجوز الانتفاع بجلودها. والمسألة من المعارك العلمية التي لم تحل حتى الآن.
والجمهور من العلماء يقولون: بأنه يجوز استخدام الجلود إذا دبغت لحديث"أيما إهاب دبغ فقد طهر" [1] والهادوية خالفوا وقالوا: لا يجوز الانتفاع بجلد الميتة حتى ولو دبغ ولحديث"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"والرد على الهادوية من ستة أوجه:
الأول: أن الحديث مضطرب من ناحية السند.
الثاني: أن الحديث مرسل لأن الراوي"عبدالله بن عكيم"ليس بصحابي.
الثالث: أنه مضطرب من ناحية المتن في بعض الروايات قبل موت النبي بشهر وفي بعض الروايات قبل موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام وفي بعض الروايات بثلاثة أشهر.
الرابع: أن لفظ الإهاب يطلق في اللغة العربية على الجلد قبل أن يدبغ.
الخامس: على فرض أن الإهاب يطلق على كل جلد فحديث"أيما إهاب دبغ فقد طهر"مخصص لحديث"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". فيعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي.
السادس: على فرض أن الحديثين متعارضان فيرجح الحديث الأصح. وما كان في الأمهات الست وما قد روى من عدة طرق. وحديث"أيما إهاب دبغ فقد طهر" [2] أصح.
س: ما حكم ما قطع من الكبش وهو حي؟
(1) صحيح مسلم: كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ. حديث رقم (547) بلفظ: عن عبدالله بن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) .
أخرجه الترمذي في اللباس 1650 والنسائي في الفرع والعتيرة 4168، 4169 وأبو داود في اللباس 3594 وابن ماجة في اللباس 3599 وأحمد في مسند بني هاشم 1797، 2012، ومالك في الصيد 943 والدارمي في الأضاحي 1902، 1903.
أطراف الحديث: الحيض 548، 549
معاني الألفاظ: ... الدباغ: عملية لتطهير الجلد. ... الإهاب: الجلد قبل الدبغ.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم برقم (547) .