فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1290

التوبة إلى الله تعالى والقضاء.

س: إذا جاء المرأة الحيض أو النفاس فما حكم صيام ذلك اليوم؟

جـ: إذا جاء الحيض أو النفاس المرأة في يوم من أيام رمضان فإن كان قبل أذان المغرب فإنها تفطر وتقضي وجوبًا وان جاءها الحيض أو النفاس بعد أذان المغرب بدقيقه أو دقيقتين أو حتى بعد ثوانٍ من أذان المغرب فصومها ذلك اليوم صحيح سواءً كانت قد صلت المغرب أم لم تصل لا عبرة بصلاتها المغرب أو العشاء وإنما العبرة بدخول وقت الإفطار.

وكانت المرأة في صنعاء تعتقد خطئًا أن من جاءتها العادة الشهرية أو النفاس ولم تكن قد صلت العشاء فصيام يومها قد بطل وأنه يجب عليها قضاؤه. وهذا اعتقاد خاطئ.

س: إذا استعملت المرأه حبوب قطع العادة في شهر رمضان من أجل الصوم فهل يجوز أم لا؟

جـ: استعمال المرأه علاجًا يؤخر العادة الشهرية من شهر رمضان إلى شوال أو من أيام مناسك الحج إلى الأيام التي بعدها من الأيام التي من قبل طواف الإفاضة إلى الأيام التي بعد طواف الإفاضة كله جائز ولا مانع منه بشرط ألاَّ يضرها وإذا كان العلاج سيضر المرأة فلا يجوز لها والدليل على أنه جائز هو أن الأصل الجواز ومن ادعى عدم الجواز فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وأين هذا الدليل وأما الدليل على التحريم مع الضرر فهو أن الإسلام يحرم إدخال الإنسان الضرر على نفسه أو على غيره من الناس والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) [1] .

س: هل أداء الاختبار لطلبة وطالبات الجامعة في نهار رمضان عذر شرعي يجوز للطالبة أو الطلاب الأقطار في أيام الاختبار على أساس أن يقضي ما أفطر بعد خروج شهر رمضان ومضي يوم عيد الفطر المحرم صيامه شرعًا وما هو الدليل على الجواز أو على عدم الجواز؟

جـ: صيام شهر رمضان المبارك واجب على كل بالغ عاقل من ذكر أو أنثي لا فرق بين من كان طالبًا ومن كان أستاذًا أو من كان تاجرًا ومن كان موظفًا وظيفة عاديه أو وظيفة عظيمة في اعتمادها وفي مسؤولياتها ولم يجوّْز القرآن والنبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام لأحد من الرجال المكلفين أو من النساء المكلفات الفطر في نهار رمضان بأي حال من الأحوال والأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع لم تفرق بين أحد من الناس كائنًا من كان إلا من كان مسافرًا أو مريضًا من الذكور أو من الإناث وعلى من أفطر لمرض أو سفر القضاء في أيام آخر وهكذا أجاز الشرع الفطر لمن كانت حبلى قد يضر الصوم بجنينها أو مرضعة قد يضر الصوم برضيعها أن تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها في أيام أخر وهكذا إن كانت حائضًا أو نفساء فإن الصوم وقت الحيض أو وقت النفاس غير واجب شرعًا بل الواجب على من كانت حائضًا أو نفساء هو الإفطار وإذا صامت فهي آثمة بصيامها ولا يجزئ الصوم ولا يسقط عنها الوجوب لأن الصوم حال الحيض أو حال النفاس غير مشروع بل ولا ينعقد ولا يجزئ. والمشروع هو الإفطار وجوبًا فمن أتتها العادة الشهرية في شهر رمضان فعليها الإفطار والقضاء سواءً كانت في تلك الأيام تؤدي الاختبار أو قد فرغت من الاختبار أم لم تكن من طالبات العلم ولا ممن ستتقدم للاختبار وهكذا فمن ولدت فعليها الإفطار وجوبًا حتى ينقطع الدم فالحيض والنفاس موجبات للإفطار والمرض والسفر والحبل والرضاع كل واحد منها مجوز للإفطار والاختبار غير مجوز للإفطار أبدًا. والخلاصة أن من كانت مسافرة أو مريضة أو مرضعة لطفلها الذي قد يحصل عليه الضرر بالصوم أو حبلى قد يضر الصوم جنينها فالصوم في إحدى هذه الحالات غير واجب ولا مانع لإحداهن من الإفطار لأحد هذه الأعذار وعلى من أفطرت منهن القضاء ومن كانت حائضًا أو نفساء فالصوم في إحدى هاتين الحالتين حرام شرعًا والإفطار واجب شرعًا وعلى من أفطرت منهن القضاء وإذا صامت فهي آثمة وصومها غير مجز ومن كانت في حالة اختبار فلا يجوز لها أن تفطر سواءً كانت ستؤدي الاختبار صباحًا أم بعد الظهر أم في أيِّ وقت كان والدليل على ذلك كله أن الأدلة قد دلت على وجوب الصيام على كل بالغ عاقل من ذكر أو انثنى ولم تجوز الأدلة الإفطار إلاَّ لمن كان مريضًا أو مسافرًا أو مرضعًا سيضر الصوم طفلها أو حاملة قد يضر الصوم جنينها فقط ولم يجوز لأحد غير من ذكرنا والتي ستتقدم للاختبار داخله في عموم من يجب عليها الصوم لأن أدلة الصوم القطعية شامله لها ولغيرها ممن لم يجوز له الشرع الإفطار كائنًا من كان وأما من كانت في حالة نفاس أو حالة حيض فالإفطار في حقها واجب لا جائز فمن كانت في حالة اختبار وأتتها العادة الشهرية فعليها أن تفطر وجوبًا لكونها في حالة نفاس أو حيض لا لكونها تؤدي الاختبار الذي ليس بعذر مجوز للإفطار ولم يرد ما يدل على أنه عذر مسوغ للإفطار لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس بل الأدلة الشرعية تدل على وجوب الصوم وعلى تحريم الإفطار لمن لم تدل الأدلة على خروجه من عموم أدله جواز الإفطار أو وجوبه سواء كان ذكرًا أم أنثى في حالة اختبار أم أي عمل كان ما دام عاقلًا بالغًا.

س: هل المستحاضة تصوم في رمضان؟

جـ: تجعل قدر حيضتها حيضًا وهي ستة أيام أو سبعة أيام وتجعل الباقي طهرًا فتصوم بقية الأيام. السبعة والعشرين أو الخمسة والعشرين أو الأربعة والعشرين أو الثلاثة والعشرين يومًا.

س: ما هو رأي العلماء في صيام يوم الشك؟

جـ: عند الشوكاني والأمير وعلماء السنة: أن صيام يوم الشك محرم لحديث"لا تتقدموا رمضان بصيام يوم أو يومين إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه" [2] والنهي يقتضي التحريم ولحديث عمار بن ياسر"من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم" [3] ولحديث"صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته وان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين" [4] وفي رواية"فأكملوا عدة"

(1) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام: باب من بني في ما يضر بجاره. حديث رقم (2340) بلفظ: عن عبادة ابن الصامت (قضى أن لا ضرر ولا ضرار) . صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة يرقم (1910) .

أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار 21714.

(2) صحيح البخاري: كتاب الصيام: باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين. حديث رقم (1781) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

أخرجه مسلم في الصيام 1812 , 1864 , والترمذي في الصوم عن رسول الله 620 , 621 , والنسائي في الصيام 2143 , 2144 , وأبو داود في الصوم 1988 , وابن ماجة في الصيام 1640 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6902 , 7449 , , والدارمي في الصوم 1627.

(3) سنن الترمذي: كتاب الصوم عن رسول الله: باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك. حديث رقم (622) بلفظ: عن صلة بن زفر قال كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية فقال كلوا فتنحى بعض القوم فقال إني صائم فقال عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم. صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (686) .

أخرجه النسائي في الصيام 2159 , وأبو داود في الصوم 1987 , وابن ماجة في الصيام 1635 , والدارمي في الصوم 1620.

معاني الألفاظ: ... مصلية: مشوية.

(4) صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا رأيتم الهلال فصوموا. حديث رقم (1909) بلفظ: حدَّثَنا محمدُ بنُ زيادٍ قال: سمعتُ أبا هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنهُ يقول: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ـ أو قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - ـ «صُوموا لِرُؤْيتهِ وأفطِروا لرُؤيته، فإن غُبِّيّ عليكم فأكملوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثين» ."

أخرجه مسلم في الصيام 1808, 1809, والترمذي في الصوم 620 والنسائي في الصيام 2088, 2094 وابن ماجة في الصيام 1645, وأحمد في باقي مسند المكثرين 7203,7265, والدارمي في الصوم 1623.

معاني الألفاظ: ... غبي: خفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت