فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1290

شعبان ثلاثين يومًا"."

وعند علماء الهادوية: أنه يستحب صيام يوم الشك بنيتين فإن كان من رمضان فهو من رمضان وإن كان من شهر شعبان فصيام تطوع. ودليل الهادوية ما روى عن"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه"لأن أصوم يومًا من شعبان خيرٌ من أن أفطر يومًا من رمضان"أو كما قال واستحباب صيام يوم الشك هو مذهب الهادوية لا الزيدية لأن مذهب الإمام"زيد بن علي"رضي الله عنه عدم مشروعية صيام يوم الشك كما جاء في"مجموع زيد بن علي"حيث قال"حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه أمر الناس أن يصوموا اليوم الذي انكشف أنه من رمضان"وهذا دليل على أنه لا يقول بمشروعية صيام يوم الشك.

والرد على الهادوية: عن الأثر المروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بخمسة أجوبه:

الأول: لا نسلم أن عليًا بن أبي طالب رضي الله عنه قد قال بهذا الأثر. أي لا نسلم بصحة هذه الرواية والظاهر أنها غير صحيحة لأنها مروية في كتب الزيدية الهادوية عن القاسم بن إبراهيم عن علي والقاسم بن إبراهيم بينه وبين علي بن أبي طالب نحو مأتين سنة وبناءً عليه فالحديث منقطع وأيضًا هو مروي في كتب السنة عن"فاطمة بنت الحسين"عن جدها"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه وهي لم تدركه فالحديث موقوف على"علي بن أبي طالب"وهو منقطع غير صحيح.

الثاني: على فرض أن الحديث صحيح فقد جاء في الرواية"لأن أصوم يومًا من شعبان خير لي من أن أفطر يومًا من رمضان"لماذا قال هكذا؟ جاء في بعض الروايات أنه كان قد جاء إليه شاهدٌ بالرؤية. والرأي الصحيح أنه تقبل شاهدة الشاهد الواحد على رؤية هلال رمضان.

الثالث: قد جاء عن"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه ما يخالف هذا القول وأنه قد رجع عنه جاء في"كتاب زاد المعاد"ما يدل على أن"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه كان يكره صيام يوم الشك وجاء في مسند"زيد بن علي"رضي الله عنه. أن"عليًا ابن أبي طالب"لم يصم يوم الشك وعلى فرض صحة قوله الأول فقد نسخه قوله الثاني وفعله.

الرابع: أن قول الصحابي ليس بحجة. عند علماء الأصول ولو كان من الخلفاء الراشدين فليس قول"علي بن أبي طالب"رضي الله عنه ولا قول عمر رضي الله عنه ولا غيره بحجة إلا عند الهادوية. فعندهم قول"علي بن أبي طالب"حجة خلافًا للجماهير من علماء الأصول.

الخامس: على فرض أن كلام الصحابي حجة وصحت الرواية عن"علي بن أبي طالب"وعلى أنه لم يشهد شاهد عنده بالرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت