فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1290

ج ـ الذين يصلون العصر قبل دخول وقت العصر بغير عذر يخالفون المذهب الهادوي حيث أن علمائهم لم يجوزوا لمن كان في الحضر أن يجمع بين الصلاتين إلا إذا كان مشغولا بطاعة أو بمباح ينقصه التوقيت كما في الأزهار كما هو مخالف لمذهب الجمهور الذين لا يجوزون الجمع إلا في المطر أو السفر والأحوط أن لا يصلي أحد العصر إلا بعد دخول وقته.

س ـ بعض الناس يؤذن للعشاء بعد أذان المعرب بنصف ساعة فقط أفتونا جزاكم الله خيرا؟

ج ـ اعلم أن ذهاب وقت المغرب ودخول وقت صلاة العشاء هو ظهور الشفق الأحمر [1] ويستمر ساعة أو خمسين دقيقة تقديرا فالمدار على ذهاب الشفق الأحمر فمتى ذهب دخل وقت صلاة العشاء لا الساعة أو نصفها أو ثلثيها فمن أذن العشاء ولم يبق للشفق الأحمر أثر فقد أذن الأذان الشرعي ومن أذن العشاء وآثار الشفق الأحمر لا زالت موجودة في السماء ولم تذهب الحمرة فقد أذن قبل دخول وقت العشاء الذي حدده النبي صلى الله عليه سلم.

س ـ بعض الناس يؤخرون صلاة العشاء مع صلاة التراويح في شهر رمضان الكريم إلى الساعة الثانية عشر ليلا فهل هذا الوقت داخل في النصف الأول من الليل؟

ج ـ لا: لأن التوقيت الشرعي غير توقيت الإذاعة، فالليل الشرعي يبدأ من أذان المغرب حتى أذان الفجر ويقسم الليل الرعي نصفين وينتهي وقت [2] صلاة العشاء قبيل نهاية النصف الأول من الليل الشرعي وبناء عليه فالذي يصلي العشاء الساعة الثانية عشر يكون قد خرج النصف الأول من الليل سواء كان الوقت صيفا أو شتاء، لأن الليل الشرعي تقريبا إحدى عشر ساعة في الشتاء وعشر ساعات في الصيف.

س ـ ما حكم الإسفار في صلاة الفجر؟

ج ـ ورد في الحديث (اسفروا بالفجر) [3] لكن هذا الحديث لا يستطيع مقاومة الحديث الصحيح الذي أفاد دوام النبي صلى الله عليه سلم على صلاة الفجر (3) في أوله وأنه كان يقرأ فيها من (60 ـ 100) آية [4] . فيدخلها بغلس ويخرج منها وقد أسفر الوقت.

(1) - سنن الترمذي: كتاب مواقيت الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ في مَواقِيتِ الصَّلاَةِ: برقم: (149) عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (أَمَّنِي جِبرِيلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ عِندَ البَيتِ مَرَّتَينِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ في الأُولى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الفَيءُ مِثْلَ الشِّرَكِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِهِ، ثُمَّ صَلَى المَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ. وَصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، لِوَقْتِ العَصْرَ بِالأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيهِ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَوْلِ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَرْضُ، ثُمَّ التَفَتَ إليَّ جِبريلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأَنبياءِ مِنْ قَبلِكَ وَالوَقْتُ فِيمَا بَينَ هَذَينِ الوَقْتَين) .

(2) - صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب وقت العشاء إلى نصف الليل وقال أبو برزة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحب تأخيرها (546) عن أنس قال: (أخَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها) .

وفي صحيح البخاري أيضًا (باب ما يكره من النوم قبل العشاء: برقم:(545) عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم وكان بن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وكان يرقد قبلها قال بن جريج قلت لعطاء فقال سمعت بن عباس يقول أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال الصلاة قال عطاء قال بن عباس فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا فاستثبت عطاء كيف وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسه يده كما أنبأه بن عباس فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه على الصدغ وناحية اللحية لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك وقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هكذا).

(3) - سنن الترمذي: كتاب الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ في الإِسْفَارِ بالفَجْرِ: برقم: (154) عَنْ رَافِعِ بنِ خَديجٍ قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي: برقم: (154) .

(4) - صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يكره من السمر بعد العشاء برقم: (574) عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المكتوبة: كان يصلي الهجير وهي التي تدعونها الأولى حين تدحض العصر ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية نسيت ما قال في المغرب قال وكان يستحب أن يؤخر العشاء قال وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه ويقرأ من الستين إلى المائة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت