فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1290

القول الثالث: التفصيل وهو أن بول ما يؤكل لحمه من الحيوانات طاهر وبول ما لا يؤكل لحمه نجس وهذا قول الهادوية الزيدية والشوكاني رجح مذهب الظاهرية وهو أن جميع أبوال الحيوانات طاهرة لأن اللام ليست للجنس في حديث القبر وإنما المراد بها بول الإنسان نفسه والدليل أن الألف واللام للعهد وليست للجنس ما ورد في رواية أخرى للبخاري أيضًا (أنه كان لا يتنزه من بوله) [1] والصحيح أن أبوال جميع الحيوانات طاهر وإذا وردت رواية تحتمل وتحتمل ورواية صريحة فيعمل بالرواية الصريحة وعلى فرض أن الألف واللام في الحديث للجنس وليست للعهد كما قال الشافعي فنقول هي خاصة بالتداوي بأبوال الإبل فقط. فيعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي.

س: هل يجوز شرب الخمر لضرورة العطش؟

جـ: شرب الخمر حرام. ولا ضرورة إلا إذا كان الشخص سيموت من العطش فيشرب قطره أو نحوها مما يدفع ضرورة الهلاك ولا يشرب حتى يرتوى لأنه حرام، والضرورة تقدر بقدرها.

س: يقال بأن المياه النازلة من سطح الكعبة المشرفة أثناء هطول الأمطار فيها شفاء من الألم لمن يشربها فهل هذا القول صحيح أو أنه غير صحيح؟

جـ: اعلم بأن دعوى من يدعي بأن من يشرب من الماء هذا يكون شربه منه شفاء للألم يحتاج إلى برهان لصحة دعواه لأن الأصل هو العدم ومن ادعى خلاف الأصل فعليه الدليل والأفضل أن يشرب من ماء زمزم لأنه قد ورد فيه ما يدل على مشروعية شربه فمن شرب من ماء زمزم بنية الشفاء من الألم فقد عمل بالنص [2] الوارد فيه وأما من أدعى أن من شرب من الماء النازل من الكعبة فعليه أن يأتي بالنص الصحيح الصريح وأين هو هذا النص الصحيح الصريح.

س: ما حكم الكيّ؟

جـ: هو مكروه لحديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"قال أنهى عن الكي"وفي لفظ"فاكتوينا وما أفلحنا" [3] وهو ليس محرمًا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرهم على الكي ولكنه مكروه للنهي عنه والظاهر أن

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (216) .

(2) صحيح البخاري: كتاب الحج: باب ما جاء في زمزم. حديث رقم (1556) بلفظ: أن ابن عباس رضي الله عنهما حدثه قال (سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير) .

أخرجه مسلم في الأشربة 3776 , 3777 , والترمذي في الأشربة عن رسول الله 1803 , والنسائي في مناسك الحج 2915 , 2916 , وابن ماجة في الأشربة 3413 , وأحمد في ومن مسند بني هاشم 1741 , 1804.

أطراف الحديث: الأشربة 5186.

(3) سنن الترمذي: كتاب الطب: باب ما جاء في كراهية الكي. حديث رقم (1972) بلفظ: عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن الكي قال فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا) .

أخرجه أبو داود في الطب 3367 وابن ماجة في الطب 3481 وأحمد في مسند البصريين 18990. صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (2828) .

أطراف الحديث: الطب 1973.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت