فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1290

جـ: إن الشرع الإسلامي لا يجوِّز التداوي بمحرم شرعًا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن التداوي بالحرام فقال (إن الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم) [1] وبناء على ذلك فمن تعالج بلحم الخنزير فهو آثم شرعًا لأنه أكل لحمًا محرمًا في الدين الإسلامي تحريمًا قطعيًا ومن قال له بأن في أكله علاج للضعف الجنسي فقد غرَّه وغشه وعليه التوبة النصوح والندم على ما عمله والعزم على عدم العودة.

س: ما هو الرد على من يستدل بجواز التداوي بالمحرمات بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعرنيين بأن: (يشربوا من أبوال الإبل) [2] والأبوال نجسة؟

جـ: لا نسلم أن الأبوال نجسه لأن المسألة فيها اطلاقان وتفصيل.

القول الأول: أن الأبوال جميعها ما عدى بول الآدمي طاهرة وهو قول الظاهرية ودليلهم الأصل حيث أن الأصل في الأشياء الطهارة والدليل لم يرد إلا في نجاسة بول الآدمي فقط.

القول الثاني: أنّ أبوال جميع الحيوانات نجسة وهو قول الشافعية ودليلهم الحديث الصحيح حينما مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرين يعذبان فقال صلى الله عليه وآله وسلم (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) [3] وقالوا الألف واللام في البول في الحديث للعموم فهي تعم جميع الأبوال.

(1) صحيح البخاري: كتاب الأشربة: باب شراب الحلوى والعسل وقال الزهري لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل لأنه رجس قال الله تعالى: (أحل لكم الطيبات) وقال بن مسعود في السكر إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم).

ليس له تخريج لأنه باب وليس حديث.

(2) صحيح البخاري: كتاب الطب: باب من خرج من أرض لا تلائمه. حديث رقم: (5727) بلفظ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا أَوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ وَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.

أخرجه مسلم في القسامة والمحاربين 3162 , 3163 , والترمذي في الطهارة عن رسول الله 67 , الأطعمة عن رسول الله 1768 , والنسائي في الطهارة 303 , 304 , تحريم الدم 3958 , 3959 , وأبو داود في الحدود 3798 , وابن ماجة في الحدود 2568 , الطب 3494 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 11600 , 12178.

أطراف الحديث: الوضوء 226 , الزكاة 1405 , الجهاد والسير 2795 , المغازي 3871 , 3872 , تفسير القرآن 4244 , الطب 5253 , 5254 , الحدود 6304 , 6305 , الديات 6390.

معاني الألفاظ: ... استوخموا: كرهوا الإقامة فيه لمرض أصابهم فيها. ... سمر أعينهم: كحل أعينهم بالمسامير المحمية.

(3) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب ما جاء في غسل البول بالنميمة. حديث رقم (211) بلفظ: عن ابن عباس قال (مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة قالوا يا رسول الله لم فعلت هذا قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) .

أخرجه مسلم في الطهارة (439) والترمذي في الطهارة 65 والنسائي في 31، الجنائز 2041 وأبو داود في الطهارة 19 وابن ماجة في الطهارة وسننها 341 وأحمد في مسند بني هاشم 1877 والدرامي في الطهارة 732.

أطراف الحديث: الوضوء 209، الجنائز 1273، 1289، الأدب 5592، 5595.

معاني الألفاظ: ... النميمة: نقل الكلام بين الناس على سبيل الإفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت