فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1290

اختلف العلماء هل هي سنة أم بدعة وهل حديثها صحيح أم ضعيف بعض الحفاظ قالوا: بأن دليلها حديث حسن وبعضهم قالوا ضعيف ومنهم من تردد في مؤلفاته مثل النووي في بعضها قال صحيح وفي بعضها قال ضعيف والشوكاني في جميع مؤلفاته قال: بأنه حديث موضوع.

ومن يريد أن يقلد سيجد أن المصححين للحديث حفاظ كبار والمضعفين حفاظ كبار.

س: وضحوا لنا كيفية صلاة التسبيح لأن كثيرًا من الناس لا يعرفونها جزيتم عنا خيرًا؟

جـ: اعلم بأن صلاة التسبيح هي الصلاة التي علمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه العباس بن عبد المطلب حيث قال له (يا عم ألا أعطينك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيه عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها عشرًا ثم ترفع من السجود وتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك من السجدة الثانية فتقولها عشرًا فذلك خمسة وسبعون مرة في كل ركعة تفعل ذلك أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل وإن لم تفعل ففي كل جمعة وإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي السنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة) [1] أخرج هذا الحديث أبو داود وابن حبان والحاكم في المستدرك وغيرهم من المحدثين وقد روى هذه الصلاة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبدالله بن عباس , والفضل بن عباس , والعباس بن عبد المطلب , وعلي بن أبي طالب , وجعفر بن أبي طالب , والعباس بن جعفر , وأبو سلمة الأنصاري لم يسمعه الرواة رضي الله عنهم أجمعين ورواه مرسلًا محمد بن كعب القرضي , وأبو الجوزاء , ومجاهد , وإسماعيل بن رافع , وعروة بن روبن. بطرق مختلفة وأمثل الطرق حديث عبدالله بن عباس ولحديث ابن عباس طرق متعددة أمثلها رواية أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم والبيهقي وقد اختلف الحفاظ في الحكم على حديث صلاة التسبيح هذه على أربعة أقوال:

القول الأول: التصحيح. ... القول الثاني: التحسين. ... القول الثالث: التضعيف.

القول الرابع: هو الحكم على أحاديثها بالوضع فمن ذهب إلى التصحيح أبو داود وأبو علي بن السكن وبن منده

(1) سنن الترمذي: كتاب الوتر: باب مَا جَاءَ في صَلاةِ التَّسبيحِ. حديث رقم (482) بلفظ: عن أَبِي رَافعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للعبَّاسِ (يَا عمِّ أَلا أَصِلُّكَ أَلاَّ أَحْبُوَكَ أَلاَّ أَنْفَعُكَ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ: يَا عمِّ صَلِّ أَربَعَ رَكعَاتٍ تََقرَأُ في كُلِّ ركعَةً بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا انْقَضَتْ القِرَاءَةُ فَقُلْ: الله أَكبَرُ وَالحَمْدُ للهِ وَسُبحَانَ الله خَمسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبلَ أَنْ تَركَعَ، ثُمَّ اركَعْ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارفعَ رَاسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا ثُمَّ اسْجدْ فَقُلهَا عَشْرًا ثُمَّ ارفعَ رَاسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا ثُمَّ اسجُدْ فَقُلهَا عَشْرًا ثُمَّ ارفعَ رَاسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا قَبلَ أَنْ تَقُومَ، فَذَلِكَ خَمسُ وَسَبعوَنَ في كُلِّ رَكعَةٍ وَهي ثلاثُ مائةٍ في أَربعِ رَكعَاتٍ وَلَوْ كَانَتْ ذُنوبُكَ مِثلَ رَمْلِّ عَالَجٍ غَفَرَهَا الله لَكَ. قَالَ يَا رَسُولَ الله وَمَنْ يَسْتَطعْ أَنْ يَقُولَهَا في يَومٍ؟ قَالَ إِنْ لَمْ تَسْتَطعْ أَنْ تَقُولَهَا في يَومٍ فَقُلهَا في جُمعةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا في جُمعةٍ فَقُلهَا في شَهرٍ، فَلَمْ يَزلَ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ فَقُلهَا في سَنَةٍ) . صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي بنفس الرقم.

أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1376.

معاني الألفاظ: ... الحباء: العطية بغير عوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت