فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1290

س: ما رأيكم إذا سمى المهر في زواج الشغار بعد العقد؟

جـ: عقد الشغار باطل من أساسه وتسمية المهر من بعد العقد لا يصحح العقد لأن ما بني على باطل فهو باطل وعليهم أن يعقدوا عقدًا جديدًا ويسمون المهر. هذا رأي الجمهور من العلماء وأبو حنيفة قال لا مانع من استدراك العقد بتسمية المهر.

س: ما رأيكم في الزواج المعروف في اليمن بالتبادل بحيث يزوج كل واحد الآخر بقريبته مع تسمية المهر لكل واحدة منهما حين العقد؟

جـ: عندي أن هذا الزواج في مدينة صنعاء جائز لأنه ليس بشغار لتسمية مهر كل من المرأتين ولأنه في مدينة صنعاء إذا ساءت العشرة بين أحد الزوجين مع زوجته حتى بلغت حد الطلاق بينهما فإن العرف في مدينة صنعاء ألا يرتبط طلاق إحداهما بالأخرى ولا مشاكل إحداهما مع زوجها بالأخرى. أمَّا في المناطق التي يرتبط طلاق إحداهما بالأخرى وهروب إحداهما من بيت زوجها إلى بيت أبيها لمشاكل مع زوجها بهروب الأخرى التي ليس بينها وبين زوجها أيّة مشاكل والعشرة بينهما على أحسن حال. فعندي أن هذا الزواج حرام لا لذات العقد ولا أنه شغار وإنما لما ينشأ عنه من مشاكل بين الأسرتين ولما قد يؤدي إلى طلاق المرأة التي ليس بينها وبين زوجها سوء عشرة ولتسببه في ضياع الأطفال.

س: ما زال بعض الناس يمارس زواج البدل أو زواج الشغار ويتجاهل حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (لا شغار في الإسلام) [1] . فكيف يكون الحل الشرعي إذا طلق واحد منهما أخت الآخر لأنه لم ينسجم معها؟ وماذا يجب على الزوج الباقي مع زوجته؟ هل يطلق هو أيضًا وهو لا يريد الطلاق أو يدفع مهرًا ويعقد له من جديد؟

جـ: اعلم أنه قال بعض العلماء: لا مانع لمن تزوج بطريقة الشغار أن يتدارك الموضوع بتسمية المهر وتسليمه إلى الزوجة حيث والعلة في تحريم الشغار عدم ذكر المهر وجعل بضع إحدى الزوجتين مهرًا للأخرى هكذا قال بعض العلماء وقال آخرون العقد من أصله باطل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الشغار بقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا شغار في الإسلام) والنهي يقتضي عدم صحة المنهي وبناءً على هذا فعليه إعادة العقد من جديد على الصفة المشروعة وهذا هو الأحوط. والله أعلم بالصواب والله ولي الهداية والتوفيق.

س: هل يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة كتابية نظرًا إلى أن تكاليف الزواج بالمسلمة أصبحت في هذه الأيام مرتفعة ارتفاعًا فاحشًا

(1) صحيح مسلم: كتاب النكاح: باب تحريم نكاح الشغار في الإسلام وبطلانه. حديث رقم (2539) بلفظ: عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا شغار في الإسلام) .

أخرجه البخاري في النكاح 4720،الحيل 6445 والترمذي في النكاح 1043، النذور والأيمان 1453 والنسائي في النكاح 3282، 3285 وأبو داود في النكاح 1776 وابن ماجة في النكاح 1873 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4297، 4463، ومالك في النكاح 980 والدارمي في النكاح 2085.

أطراف الحديث: النكاح 2538، 2537.

معاني الألفاظ: ... نكاح الشغار: زواج امرأة في مقابل أخرى دون مهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت