س: أنا طالب في صنعاء وأسكن في بلاد بعيدة من صنعاء لكن إقامتي في صنعاء أكثر منها في بلادي فهل يجوز لي أن أقصر الصلاة في بلادي وفي مكان دراستي وأنا في حالة سفر؟
جـ: إذا كنت مقيمًا في صنعاء للدراسة أو الوظيفة وتذهب إلى البلاد فإن كنت ستبقى في البلاد ثلاثة أو أربعة أيام أو أقل فتقصر وإن كنت مترددًا فتقصر إلى نحو عشرين يومًا وإن كنت عازمًا على إقامة خمسة أيام أو أكثر فتتم الصلاة من أول يوم مثلما فعل النبي صلى في التردد في غزوة تبوك [1] وفي حق العازم مثلما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع [2] .
س: رجل أراد أن يقصر الصلاة خلال سفره البعيد فإذا قد وصل إلى البيت يريد أن يتم ما قولكم؟
جـ: إذا كان رجل موظفًا في صنعاء ويخرج في يوم الجمعة إلى البلاد ويعود في أول الأسبوع فله أن يقصر في بلاده في اليوم واليومين والثلاثة والأربعة و بعد تمام اليوم الرابع يتم وإذا كانت الإجازة طويلة أو طالب علم سيبقى في العطلة مدة طويلة فيتم من أول يوم وصوله.
س: إذا قد وصل المسافر إلى مدينته أو بلدته فهل يجوز له قصر الصلاة؟
جـ: إذا قد وصل إلى طرف مدينته أو بلدته فلا يجوز له أن يقصر الصلاة مثل من قد وصل إلى حزيز في مدينة صنعاء وبيته في الجراف وقد صار يشاهد صوامع الجوامع في مدينة صنعاء فلا يجوز له قصر الصلاة لأن العبرة بوصوله المدينة لا بيته ومن شرط القصر السفر خارج البلد فالموظف إذا كان ينتقل من طرف المدينة إلى الطرف الآخر فلا يقصر الصلاة لكن يجوز له القصر إذا خرج من مدينته إلى مدينة أخرى.
س: إذا كنت سأصل إلى قريتي مع دخول الوقت بساعه أو نصف ساعه فهل يجوز لي أن أقصر وأجمع إذا أدركني الوقت قبل أن أدخل القرية التي ينبغي لي أن أتم فيها الصلاة أم أني أنتظر حتى وصولي القرية وأصلي الصلاة تمامًا بدون قصر؟
(1) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب إذا أقام بأرض العدو يقصر. حديث رقم (1234) بلفظ: عن جَابرِ بنِ عَبْدِالله قال: (أَقَامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصّلاَةَ) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.
أخرجه أحمد في مسند الشاميين 13265.
وفي صحيح البخاري: كتاب تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر. حديث رقم (1030) بلفظ: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة عشر قصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا) .
أخرجه الترمذي في الجمعة عن رسول الله 504 , والنسائي في تقصير الصلاة في السفر 1436 , وأبو داود في الصلاة 1041 , 1042 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1065.
أطراف الحديث: المغازي 3960 , 3961.
(2) صحيح البخاري: كتاب الجمعة: باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر. حديث رقم (1031) بلفظ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا قَالَ أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها 1118 , والنسائي في الجمعة عن رسول الله 503 والنسائي في تقصير الصلاة في السفر 1421 , 1435 , وأبو داود في الصلاة 1044 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1503 , 1067 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 12477 , 12507 والدارمي في الصلاة 1470.
أطراف الحديث: المغازي 3959.