الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل) [1] أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وحديث أم الفضل أن الحسين بن علي بال في حجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي (إنما ينضح من بول الذكر ويغسل من بول الأنثى) [2] أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والطبراني.
أمَّا الراجح عندي فهو القول الأخير الذي يفرق بين أبوال الرضع وبين أبوال الرضيعات لأن النصوص المذكورة صريحة في التفرقة وصحيحة من ناحية الإسناد وأمَّا ما احتجَّ به أهل القول الأول فهي عمومات مخصصة بالأحاديث الصريحة في الفرق بين الجنسين والقاعدة الأصولية تدل أنه لا تعارض بين العموم والخصوص بل اللازم أن يعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي وأمَّا ما احتجَّ به أهل القول الثاني فهو قياس فاسد الاعتبار لكونه مصادمًا للنصوص والقاعدة الأصولية تقضي بعدم العمل بأي قياس يصادم النص فعلى هذا الأساس فالجماعة الذين يفتونك بأنه يكفي الرَّش على بول الطفل بالماء رشًا فقط ولا يجب غسله بالماء كسائر الأبوال قد بنوا في فتواك وفي فتوى غيرك ممن يستفتيهم على المذهب الحنبلي على الأدلة التي استدل بها أهل هذا المذهب ومن وافقهم هذا والله أعلم.
س: سمعت مقوله لبعض الناس أن بول وروث ما يؤكل لحمه إذا وصل إلى الثوب مباشرة فهو طاهر، وإن وصل إلى الأرض ثم عاد إلى الثوب فهو نجس؟
جـ: إن كانت الأرض طاهرة فهو طاهر وإن كانت متنجِّسة فهو سيتنجَّس.
س: إذا كان في النعل شقوق وفتحات في أسفله مثل جزمات هذه الأيام فوقعت بين الغائط أو نحوه من النجَّاسات فمشى بها على الأرض فهل هي طاهرة مع أن جرم النجاسة لا يزال موجودًا بين الفتحات التي في أسفل النعل؟
جـ: يجب غسل النجَّاسة من أسفل النعل بالماء لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتكلم عن النعال التي كانت موجودة في أيَّامه - صلى الله عليه وسلم - والتي لم يكن بها فتحات.
س: كيف تزال النجَّاسة من القطيفة والموكيت؟
جـ: تزال بالماء والمكنس من الموكيت ومن المفرشة ونحوها.
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عند الترمذي بتصحيح الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (610) .
(2) سنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب. حديث رقم (320) بلفظ: عن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسين بن علي - رضي الله عنه - في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبال عليه فقلت البس ثوبا وأعطني إزارك حتى أغسله قال (إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر) . قال عنه الألباني في صحيح سنن أبو داود حسن صحيح برقم (375) .
أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها (515)
معاني الألفاظ: ... الحجر: الحضن. ... نضح: رش.