فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1290

س: يوجد أناس عندنا يدعون بأنهم علماء ولا يشتغلون لجمع المال أبدا ويعتمدون على ما يأتيهم من هبات من الزوار الذين يأتون إليهم بالهدايا وعندما يأتي الناس إليهم يتعالون عليهم وهم يفتون من كتبهم علمًا بأن كتبهم ليست صحيحة ويفتون بقضاء الصلاة عن الميت ولا يفتون بقضاء الصوم عنه مع أن الحديث يدل على قضاء الصوم فقط؟

جـ: خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلاله وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - العمل كما كان - صلى الله عليه وسلم - يهتم بقضاء الصوم إلى حد أنه قال (من مات وعليه صوم فليصم عنه وليه) [1] وكان يأمر بوحدة الجماعة وينهى عن التفرق وإن الشباب الصالح كانوا يصلون مع الجماعة ولا يتهربون منها.

س: هل يجوز للإنسان أن يتصدق من المال المسروق أو المحرم؟ وهل يكتب له أجر الصدقة؟

جـ: اعلم أن الصدقة من المال المسروق حرام ولا تكتب لصاحبها صدقه وليس له ثواب على هذه الصدقة إن كانت من المال الحرام الذي كان مصدره من السرقة أو الرشوة أو غيرها من وسائل الكسب المحرم شرعًا لأنه قد ورد ما يدل على هذا التحريم وعلى عدم قبول هذه الصدقة كما في الحديث الصحيح (لا يقبل الله صدقة من غلول) [2] .

س: وجدنا في صحيح البخاري لفظه يأتي في آخر الزمان رجال يستحلون الحرَّ والحرير وفي بلوغ المرام يستحلون الخز والمعازف ولم نجد معنى الحر في كتب اللغة؟

جـ: إن هذا الحديث المذكور قد أخرجه البخاري بلفظ (ليكونن من أمتي أقوامًا يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) [3] وقد اختلفت نسخ صحيح البخاري في لفظة الحر هل هو بالحاء المهملة وبالراء المهملة أيضا أم أنه بالخاء والزاي المعجمتين والذي رجحه الحافظ بن حجر العسقلاني في فتح الباري هو باللفظ الأول أي أنه بالحاء والراء المهملتين بدليل أنه قال في الفتح في شرح هذا الحديث ما نصه هو جميع الروايات من صحيح البخاري بالحاء المهملة ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره وأما ابن العربي فقال انه عند البخاري بالمعجمتين وقال ابن العربي هو بالمعجمتين تصحيح وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج أي يستحلون الزنى وقال ابن الأثير المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب الابريسم وقال ابن

(1) صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب من مات وعليه صوم. حديث رقم (1952) بلفظ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ.

أخرجه مسلم في الصيام 1935 , وأبو داود في الصوم 2879 , الأيمان والنذور 2048 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23365.

(2) سنن أبي داود: كتاب الطهارة: حديث رقم (54) بلفظ: عن أبي المليح عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقبل الله - عز وجل - صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور) . صححه الألباني في صحيح سنن أبو داود برقم (59) .

أخرجه الدارمي في الطهارة 683.

معاني الألفاظ: ... غلَّ: خان. وهنا ما يؤخذ من الغنيمة خفية قبل قسمتها.

(3) صحيح البخاري: كتاب الأشربة: باب ما جاء في من يستحلون الخمر ويسمونها بغير اسمها. حديث رقم (5463) بلفظ:: حدثني أبو عامر ـأبو مالكٍ ـ الأشعري والله ما كذَبَني «سمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ليكوننَّ من أُمَّتي أقوام يَستحلُّونَ الْحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازِف، ولينزِلنَّ أقوام إلى جَنبِ عَلم يَروحُ عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم ـ يعني الفقيرَ ـ لحاجة فيقولوا: ارجِعْ إلينا غَدًا فيُبيِّتُهمُ الله، ويَضَع العَلَمَ، ويَمسَخُ آخرينَ قِرَدةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة» .

ليس له تخريج.

معاني الألفاظ: ... الحر: الزنا. ... جنب: قرب. ... علم: الجبل العالي وقيل رأس الجبل. ... سارحة: ماشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت