جـ: الظاهر العبرة بالتغير وغلبة الظن بالاستحالة.
س: كم المدة التي تستحيل فيها الجلالة؟ وهل تختلف المدة من حيوان إلى آخر بقرة ناقة - عنزه - شاة - دجاجة؟
جـ: بعض العلماء قدروا المدة بثلاثة أيام. والظاهر أن التقدير لا دليل عليه وتبقى حتى يغلب على الظن أنها قد استحالت.
س: ما حكم اللحوم المستوردة كالدجاج المستورد واللحوم المثلجة المستوردة والمفرومة وغيرها؟ وإن كان فيه شبهة فلماذا لا يفتي رسميًا لأن الكثير من الناس لا يعرفون ذلك؟
جـ: أنا قد أفتيت في الإذاعة والتلفزيون والصحافة وغيرها بأن أكلها حرام وإذا لم يكن حرام فهو شبهة من الشبهات وذلك لأن البالغ أنهم لا يذبحونها على الطريقة الإسلامية وأما قول المصدِّرين لها. وكتابتهم عليها أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية فهو دعوى من الشركة ودعاية لها. ولا يُصدقون في قولهم هذا لأنه وُجد سمك مكتوب عليه عبارة (مذبوح على الطريقة الإسلامية) ووجدت دجاجة لا يزال رأسها غير مذبوح وهي ميتة مكتوب عليها مذبوحة على الطريقة الإسلامية وهي لم تذبح أصلًا. واللحوم هذه إن جاءتنا من بلاد بوذية غير كتابيه فهي محرمة على كل الأحوال. وإن جاءتنا من بلاد كتابية فهي محرمة لكونها تذبح على غير الطريقة الإسلامية لأن حل أكل ذبيحة الكتابي هو إذا ذبح على الطريقة الإسلامية.
س: ما هو حكم الإسلام في الدجاج المذبوحة المستوردة من الخارج حيث لا نعلم كيف كان ذبحها هل ذبحها إنسان أو كان ذبحها بآله ميكانيكية وهل ذبحها مسلم أو كتابي أو وثني فهل يجوز أكلها أم لا وهل يجوز أكل ما ذبح بالآلة المذكورة؟
جـ: ما انهر الدم وأفرى الأوداج أي كان الذبح في محل الذبح المعتاد بحيث سكب الدم وقطع العروق التي ما بين الرقبة والرأس وهو المسمى بالذبح وذلك في جميع الحيوانات ما عدا الإبل فمحله ما بين الرقبة ومقدم الجمل أو الناقة وهو المسمى بالنحر فالمشروع في نحر الإبل أن يكون قطع رقبته على الصفة المشروعة وتكون الرقبة تابعه للرأس والمشروع في ذبح باقي الحيوانات أن يكون القطع للرأس فقط وتكون الرقبة تابعه لسائر الجسد في جميع الحيوانات وسواءً كان بالسكين أو بما يقوم مقام السكين من الأشياء الحادة ولو كانت من نوع المكائن الحديثة ما دام والذبح أو النحر وقع على الصفة التي جاء بها الشرع الإسلامي من قطع العروق وإخراج الدم على النعت الوارد في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وهذا فيما إذا كان الإنسان قد تحقق أنه كان الذبح على هذه الصفة أو غلب في ظنه أنه كان الذبح على هذه الصفة أما إذا تشكك الإنسان ولم يعرف هل كان الذبح على الطريقة الإسلامية أو كان بطريقة أخرى لا توافق الطريقة الإسلامية فإنه مع الشك لا يجوز الأكل من هذه الذبيحة وهكذا إذا كان قد عرف الإنسان أنه لم يذبح على الطريقة الإسلامية فإنه لا يجوز أكلها فبالأولى والأحرى حكم الأكل من الذبيحة التي لا يعرف الإنسان هل الذي تولى ذبحها مسلم أو كتابي أو وثني هل الأكل من هذه الذبيحة جائز أم هو محرم شرعًا فالجواب أنه لا يكون إيجابيًا على الإطلاق بمعنى أنه جائز مطلقًا وبلا تفصيل ولا يكون سلبيًا بمعنى أنه محرمًا وغير جائز مطلقًا وإنما ينبغي أن يفصل في هذه الذبيحة التي لم يعرف هل الذابح لها من المؤمنين أم من أهل الكتاب أم من الملحدين أم من الوثنيين أم من الشيوعيين أم من المعطلين وذلك التفصيل هو أن نقول لا يخلو إما أن يكون الإنسان قد عرف أن الذي ذبح هذه الذبيحة مسلم أو عرف أن الذي