جـ: حديث"أنت ومالك لأبيك" [1] المراد به المبالغة في وجوب نفقة الوالد على الولد وفي حق الوالد على ولده وليس هو على حقيقته كما يتوهم بعض العوام.
والحديث ليس على حقيقته لأسباب هي:
أولًا: أن الولد حُرٌ والحر لا يملك.
ثانيًا: أن الشريعة جعلت للوالد السدس في مال الولد ميراثًا إن كان له أولاد ذكور وهذا دليل على أن الحديث ليس على حقيقته ولو كان الحديث على حقيقته لكان المال كله للوالد. وهو دليل صحيح صريح أن المراد بالحديث المبالغة في حق الوالد من الطاعة والإنفاق.
س: ما رأيكم في موظف راتبه ستة آلاف ريال شهريًا. وهو يعول أسرته وله أولاد كثيرون وله والدان وليس معهما سواه. فهل تكون نفقة الوالدين على الدولة أم كيف يعمل القاضي الشرعي؟ علمًا بأنه لا يأتي نصف الشهر إلاَّ وقد أكمل صرف المرتب؟
جـ: القاضي الشرعي سيقسم المرتب بين الولد ووالديه على عدد النفوس.
النفقة على الأخت الفقيرة تجب من باب صلة الأرحام
س: هل تجب النفقة على الأخت الفقيرة؟
جـ: عند الشوكاني: لا تجب على الأخ الغني نفقتها وإنما تجب عليه من باب صلة الرحم. وعند الحنفية والحنبلية: تجب عليه نفقتها.
س: هل يجوز صلة رحم ابنت العم أو زوجة العم مع أنه قد يقع في محرم مصافحة المرأة الأجنبية؟
جـ: المصافحة مسألة جزئية تحريمها [2] وارد بدليل ظني مع أن صلة الرحم مسألة قطعية بالكتاب والسنة والإجماع فيجب على الإنسان أن يصل رحمه ولا يصافحها بل يعتذر لها بالعذر الشرعي.
وإذا اضطر للمصافحة فهي معصية من الصغائر تكفرها حسنات الصلوات وغيرها. ويمكن أن يعطيها ما يريد أن يعطيها من دون مصافحة ولا يلزم من صلة الأرحام المصافحة.
س: من كان فقيرًا. فهل تكفي صلة الرحم بالزيارة؟
جـ: نعم: من كان فقيرًا فتكفي صلته لرحمه ولو بالزيارة.
س: إذا جاء أب وابن من أهل الذمة يتقاضيان في النفقة بينهما عند القاضي الشرعي فبماذا يحكم بينهما؟
(1) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات: باب ما للرجل من مال وولده. حديث رقم (2282) بلفظ: عن جابر بن عبد الله أن رجلا قال يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال أنت ومالك لأبيك. صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (1869) .
انفرد به ابن ماجة.
معاني الألفاظ: ... يجتاح: يحتاج الشئ الكثير كأنه أتى على ماله واستأصله.
(2) ورد حديث: (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) .