فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1290

س: هل تصح الصلاة في مسجد توجد في داخله قبور في الوقت الذي تقام فيه الجمعة والجماعة والقبور أمام المصلين فما حكم الإسلام في هذا الموضوع؟

جـ: اتخاذ المقابر مساجد حرام للأحاديث [1] الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لعن الذين يتخذون القبور مساجدًا والصلاة في المقابر حرام لنهي [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في المقبرة والكلام في الموضوع طويل قد أجبت عنه مرارًا وقد أطال الكلام عليه الحافظ الألباني في إعلام الساجد بتحريم اتخاذ القبور مساجد.

س: يوجد مسجد صغير لا نتمكن من الوصول إليه إلا عن طريق فيها قبور وهي الطريق الوحيدة إلى هذا المسجد علمًا بأنه يوجد قبر في باب هذا المسجد الذي بني قبة في مؤخرته فما هو حكم الإسلام في ذلك؟

جـ: لقد سبق الجواب مني عدة مرات وخلاصته أنه لا يجوز شرعًا إستطراق [3] القبور وكذلك تحريم الصلاة عليها وأن رفع القبور ووضع القباب عليها محرم أيضًا وكذلك القبر في المسجد أو اتخاذ القبور مساجدًا الكل محرم شرعًا لورود الأحاديث الصحيحة بالنهي عن ذلك كله ومن تصفح كتب السنة النبوية الصحيحة عرف ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حول هذه المسائل كلها من النهي والوعيد على من عمل هذه الأعمال أو بعضها هذا والله الموفق.

س: إلى أين يتجه من سيصلي داخل الكعبة؟

جـ: إلى أي جهة يريد سواء شرقًا أو غربًا أو شمالًا أو جنوبًا لا فرق لأن كلها قبلة.

س: هل كان يوجد للمسجد النبوي محراب أم نه بدون محراب؟

جـ: اعلم بأن المحاريب لم تكن موجودة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن للنبي محراب على الصفة المعروفة الآن في جميع المساجد التي عمَرَها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وإنما عُمِرت المحاريب بعد عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نص على ذلك المحققون وأول من اتخذ المحاريب (قرة بن جرير) كما في كتاب (الخطط) للمقريزي وقيل عمر بن عبدالعزيز في أيام الوليد ابن عبدالملك بن مروان كما نص عليه العلامة السمهوري في تاريخ المدينة وقيل أن أول من اتخذ المحراب عثمان بن

(1) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب الصلاة في البيعة. حديث رقم (417) بلفظ: أن عائشة وعبدالله بن عباس قالا لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) .

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 826، والنسائي في المساجد 696 وأحمد في مسند بني هاشم 1786، باقي مسند الأنصار 22931، 23372، والدارمي في الصلاة 1367.

أطراف الحديث: الجنائز 1244، 1301، أحاديث الأنبياء 3195، المغازي 4087، 4089، اللباس 5368.

معاني الألفاظ: طفق: شرع وبدأ. ... طرح: ألقى. ... الخميصة: ثوب مخطط من حرير أو صوف. ... اغتم: ضاق نفسه.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - في صحيح مسلم برقم (972) .

سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة. حديث رقم (492) بلفظ: عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، وقال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الأرض كلُّها مسجدٌ، إلاّ الحمّام والمقبرة) .صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (492) .

أخرجه الترمذي في الصلاة 291 , وابن ماجة في المساجد والجماعات 737 , والدارمي في الصلاة 1354.

(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم برقم (971) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت