فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1290

المال من بطنه، إلا إذا كان ثلثًا أو أكثر فنحن نقول بعدم جواز قلع الأسنان وهو أشد من تحريم أخذ المال من البطن لأن هذا جنى على نفسه خوفًا من أن يرث هذا المال أحد بعده أما هذا فهو للضرورة.

س: هل يشرع الاحتفال بيوم الثالث أو السابع من موت الميت أم أنه غير مشروع؟

جـ: الاحتفال بيوم الثالث من موت الميت ليس من السنة النبوية ولا من الشريعة المحمدية ولم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدًا لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره وهكذا ما يعمله الناس من التأبين للميت في يوم السابع أو في يوم الأربعين أو إعلان الحداد على الميت إذا كان ملكًا أو زعيمًا مدة ثلاثة أيام أو سبعة أيام أو أكثر كل ذلك لم يرد فيه أي حديث يدل على الجواز أو على أنه كان معروفًا أيام الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - أو أيام خير القرون فلقد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما مات بعده الخلفاء الراشدون وأهل بيته المطهرون ولم يحتفل أحدًا لواحد منهم في يوم الثالث أو السابع أو الأربعين كما لم يرد عن أحد أنه أعلن الحداد على أحد منهم بمناسبة موته وبناءً على ذلك فكل ما يعمله الناس في يوم الثالث أو السابع أو غيره فهو غير مشروع وهكذا ما يعمله الناس في يوم الوفاة من صنع الطعام للأصدقاء والجيران والأقارب غير مشروع والمشروع هو العكس هو أن يصنع الأصدقاء والأقارب من الجيران الطعام ويذهبوا إلى أسرة الميت لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أصنعوا لآل جعفر طعامًا) [1] عند أن قتل جعفر ابن أبي طالب - رضي الله عنه - في غزوة موته في السنة الثامنة من الهجرة.

س: هل يشرع لأهل الميت أن يصنعوا طعامًا للمعزين؟

جـ: المشروع أن الأقارب والأصدقاء يعملون طعامًا ويهدونه لأهل الميت لانشغالهم بتجهيز الميت وحزنهم عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"اصنعوا لآل جعفر طعامًا" [2] .

لا أن يتكلفوا شراء الذبائح وطبخها للمعزين فهذا منهي عنه حديث جرير ابن عبدالله (كنا نعد إعداد

(1) سنن الترمذي: كتاب الجنائز: باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل البيت. حديث رقم (919) بلفظ: عن عبدالله بن جعفر قال لما جاء نعي جعفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (اصنعوا لأهل جعفر طعاما ًفإنه قد جاءهم ما يشغلهم) . حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (998) .

أخرجه أبو داود في الجنائز 2725، وابن ماجة في ما جاء في الجنائز 1599

معاني الألفاظ: ... النعي: الإخبار بموت أحد

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها في سنن ابن ماجة برقم (1600) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت