جـ: السر هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم"حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" [1] فلا بد أن يطأها الزوج الثاني في نكاح صحيح لا يراد به التحليل.
س: هل ينفذ الطلاق من الزوج إذا كان مقصده التخويف والتهديد أم أنه لا ينفذ؟
جـ: اعلم أن العلماء في حكم طلاق من قصد التهديد والتخويف مختلفون هل يقع أم لا والذي ذهب إليه الجمهور هو وقوعه ونفوذه وهو المطبق في الجمهورية اليمنية والذي ذهب إليه ابن تيمية هو عدم وقوعه.
قصة زواج الحسين بن علي رضي الله عنه (بؤرينب) ليرجعها لزوجها عبدالله بن سلام إن صحت القصة
س: ما رأيكم في قصة زواج الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما (بؤرينب) زوجة عبدالله بن سلام التي تروي كتب الأدب والتاريخ أن معاوية بن أبي سفيان طلب منه ابنه (يزيد) ان يحتال لطلاقها من زوجها لكي يتزوج بها يزيد بن معاوية. فاحتال معاويه لطلاقها وأرسل الصحابي الجليل أبا الدرداء ومعه صحابي آخر رضي الله عنهما ليخطباها ليزيد بن معاويه بعد ان انتهت عدتها. ومرا على (الحسين بن علي بن أبي طالب) وهو في الكوفه ليسلما عليه. فقصا عليه القصة فطلب منهما خطبتها لنفسه مع يزيد. فاختارت الحسين بن علي ثم طلقها (الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما) ليرجعها لزوجها الأول؟
جـ: لا عبرة بما ورد في كتب الأدب أو التاريخ إن كان مخالفًا للأحاديث الصحيحة وإنما الحجة هي فيما ورد من الأحاديث الصحيحة. وعلى فرض صحة هذه القصة. فنقول هو مذهب للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وكأنه يقول أن اللعن خاص بمن يرسل للخطبة من قبل الزوج الأول ويخص منه من يخطبها من ذات نفسه ليرجع الزوجة إلى الزوج الأول تطوعًا منه أي لعل مذهبه أن المحرم ما كان بتواطء من الزوج الأول والثاني وأما إذا كان الزواج بلا تواطء بين الزوجين وإنما كان الزوج الثاني قد قصد التحليل من نفسه بلا علم من الزوج الأول ولا من الزوجة وبلا تواطء منهم فليس بحرام عنده والله أعلم هذا كله إن صحت القصة كما أن فعل الصحابي إن صح عنه لا حجه فيه على أحد ولو لم يعارض الحديث المرفوع فكيف وهذا الفعل منه قد عارض قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن الله المحلل والمحلل له [2] .
س: ما حكم التلفظ بكناية الطلاق؟
جـ: كناية الطلاق العبرة فيها بنية الطلاق فإن أراد الزوج الطلاق تكون طلقة وإن أراد غير الطلاق فلا تحسب طلقه وعليه اليمين بأنه لم يرد الطلاق. والقول قول الزوج مع يمينه.
س: هل يعتبر كتابة الطلاق في ورقه طلاق صريح أم كناية طلاق؟
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2445) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في سنن أبي داوود بتصحيح الألباني للحديث برقم (5101) .