فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1290

وقيل مات شهيدًا في معركة صفين وهي المعركة التي جرت بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومعاوية ابن أبي سفيان سنة 37 هجرية الموافق 657 ميلادية وقد اخرج مسلم وغيره (عن أسير بن جابر - رضي الله عنه - قال كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: وكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم. قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يأتي عليكم أويس ابن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بار لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي) [1] إلى آخر الحديث وفيه (ففطن له الناس فانطلق على وجهه) . وقد ترجم له ابن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية وابن الجوزي في صفوة الصفوة وابن الأثير في أسد الغابة والذهبي في سير أعلام النبلاء وفي تاريخ الإسلام وابن حجر في الإصابة وفي لسان الميزان وابن عساكر في التهذيب وغيرهم.

س: إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل أمه مارية القبطية وهل هي عربية أم من الأقباط؟

جـ: إن والدة إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - مارية ليست عربية بل هي قبطية من أقباط مصر من قرية مصريه اسمها (حفنه) وقد أخرج ابن سعد عن أبي هريرة مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي) قال الإمام النووي هي سريه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم ابنه إبراهيم أهداها له المقوقس ملك مصر روينا عن ابن أبي خيثمة وخليفة ابن خياط قالا قدم حاطب ابن أبي بلتعة سنة سبع من عند المقوقس يمارية أم إبراهيم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وببغلته دلدل وحماره يعفور وكانت مارية بيضاء جعده جميله فأسلمت فتسراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت حسنة الدين توفيت سنة 10 في خلافة عمر هكذا قاله الواقدي وأبو عبيده وقيل سنة 15 ودفنت بالبقيع.

(1) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أويس القرني. حديث رقم (6444) بلفظ: عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ. فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرِاتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «يَاتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ. كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرِأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ. لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ. لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لأَبَرَّهُ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» . فَاسْتَغْفِرْ لِي. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ. فَوَافَقَ عُمَرَ. فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ. قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «يَاتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ. كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرِأَ مِنْهُ. إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ. لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ. لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لأَبَرَّهُ. فَإِنَّ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» . فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَال اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ. فَاسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ. فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً. فَكَانَ كُلَّمَا رَأَىهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأِوَيْسٍ هَاذِهِ الْبُرْدَةُ؟.

أخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 257 , والدارمي في المقدمة 440.

أطراف الحديث: فضائل الصحابة 4612.

معاني الألفاظ: ... أمداد: جمع مد. وهو الجماعة من الغزاة الذين يمدون المسلمين في الغزو. ... البر: حسن المعاملة وكمال الطاعة.

لأبره: لأجابه وجعله بارًا في قسمه. ... غبراء: الضعفاء والصعاليك الذين لا يؤبه بهم. ... الرث: القديم البالي. أحدث: أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت