فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1290

اجعلني من التوابين وجعلني من المتطهرين) [1]

س: هل يشرع أداء ركعتين عقب الوضوء في غير المسجد أم لا؟

جـ: اعلم أنَّ صلاة سنة الوضوء مشروعة والدليل على ذلك أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر بلال بأنَّه سمع خشخشته في الجنة وسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلال عن العمل الذي يعمله حتى جعل هذا العمل الرسول يسمع خشخشة بلال في الجنة فقال بلال (ما توضأت وضوءًا إلا صليت ركعتين عقب وضوئي) [2] ولهذا ذكر العلماء من جملة السنن المشروعة سنة الوضوء وعلى هذا الأساس فمن توضأ لأي صلاة من الصلوات ولم يكن قد دخل وقتها ولم يكن قد شرع في إقامة الصلاة فيسن له أن يركع ركعتي السنة أما إذا كان المقيم قد شرع في الإقامة فلا يشرع له أن يصلي هاتين الركعتين.

س: هل الحناء مبطل للوضوء؟

جـ: الحناء عبارة عن صبغ أحمر يظهر بالعين ولا يلمس باليد ولا جرم له حتى يمنع من وصول الماء إلى البشرة وبناء على ذلك فلا مانع للمرأة من استخدام الحناء في يديها أو رجليها وتغتسل أو تتوضأ وهي مصبوغة اليد بالحناء فوضوءها صحيح وغسلها صحيح سواء كان باستخدام الحناء في العادة الشهرية أم وهي طاهرة والحناء لا يؤثر في صحة الوضوء لأنه ليس له جرم كخضاب الأصابع الذي له جرم يحول دون وصول الماء إلى الجلد وكذلك من أراد الاغتسال وعلى جسده شيء يحول دون وصول الماء إلى البشرة فإن الاغتسال لا يصح.

س: هل الوضوء واجب قبل تلاوة القرآن أو أنه غير واجب؟

جـ: الوضوء لتلاوة القرآن مندوب وتلاوة القرآن على الطهارة أفضل من تلاوتها ممن لم يكن على طهارة والدليل على عدم وجوب الوضوء على من يريد تلاوة القرآن هو أنَّ الأصل في كل شيء هو عدم الوجوب ومن ادعى وجوب أيِّ شيء فعليه الدَّليل وليس في الكتاب أو السَّنة ما يدل على وجوب الوضوء على من يريد أن يقرأ القرآن العظيم ولا سيَّما وقد تأيد هذا الأصل بحديث (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن في جميع أحواله مالم يكن جنبًا) [3] .

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في سنن الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (55) .

(2) مسند الإمام أحمد: باقي مسند الأنصار: حديث عبدالله بن بريدة. حديث رقم (22614) بلفظ: أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: «أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بلال، فقال: يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرفَّ فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، قلت: أنبانا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر، فقال: يا رسول الله ما كنت لأغار عليك، قال: وقال لبلال: بم سبقتني إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلاّ توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بهذا» .

أخرجه الترمذي في المناقب 3623.

أطراف الحديث: باقي مسند المكثرين 11604.

(3) سنن الترمذي: كتاب الطهارة عن رسول الله: باب ما جاء في الرجل يقرأ على كل حال ما لم يكن جنبًا. حديث رقم (136) بلفظ: عن علي قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا.

أخرجه النسائي في 265، وأبو داود في 198، وابن ماجه في الطهارة وسننها 587، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة،962،1068.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت