س: هل العمل قبل تكبيرة الإحرام داخل في الصلاة أم أنه غير داخل فيها؟
جـ: أعلم بأن المذهب الهادوي يجعل الاستعاذة قبل التوجه لأنَّ التوجه في هذا المذهب مشتمل على بعض الآيات القرآنية ولكن الظاهر من الأدلة أن الاستعاذة تكون بعد دعاء الاستفتاح وقد ذكر هذا في القرآن الكريم وهو أن الاستعاذة قبل قراءة القرآن.
س: ما مدى صحة الأدعية التي يقولها المتوضئ عند كل عضو من أعضاء الوضوء؟
جـ: اعلم بأنَّ الأدعية التي فيها إنَّها وردت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند غسل كل عضو من أعضاء الوضوء لم ترد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف بل عدها الحفاظ من قسم الأحاديث الموضوعة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك مثل (اللهمَّ حصن فرجي واستر عورتي عند غسل الفرجين ومثل اللهم لقني حجتي ولا تحرمني رائحة الجنة عند المضمضة والاستنشاق ومثل اللهم بيض وهي يوم تبيض الوجوه ولا تسود وجهي يوم تسود الوجوه ومثل اللهم اعطني كتابي بيميني والخلد بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ومثل اللهم غشني برحمتك وأن أخشى عذابك عند مسح الرأس ومثل اللهم ثبت قدمي وأقدام والدي على صراطك المستقيم عند غسل القدمين) وكل هذه الأدعية لم تثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما نص عليها الحافظ الكناني في كتاب (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) وغيره من علماء الحديث وحفاظ السنة النبوية والمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدعاء عند الوضوء هو قوله"اللهمَّ اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي" [1] وهكذا المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الفراغ من الوضوء قوله:"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله اللهم اجعلن من التوابين واجعلني من المتطهرين" [2] وأن هذا الدعاء قد ورد فيه حديث مروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال من قال هذا القول دخل الجنة من أي باب شاء.
(1) سنن الترمذي: كتاب الدعوات: باب ما جاء في عقد التسبيح باليد. حديث رقم (3422) بلفظ: عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله سمعت دعاءك الليلة فكان الذي وصل إليَّ منه أنك تقول اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي فيما رزقتني قال فهل تراهن تركن شيئا) وأبو السليل اسمه ضريب بن نفير ويقال ابن نقير.
انفرد به الترمذي.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمر بن الخطاب رضي الله نه بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي رقم (55) .