فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1290

الله عليه وعلى آله وسلم وقال يا رسول الله استسقي لأمتك فإنهم قد هلكوا أتاه رسول الله في المنام وأخبره أنهم سيسقون، وأجيب عنه بأنه حديث ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا لأنه من رواية (زيد بن عمر التميمي) وهو ضعيف جدًا عند الحفاظ كما أنه لا يعمل بالرؤيا.

8)أن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأجيب عنه بأن العباس كان حيًا عند التوسل به ولم يمت والكلام هنا على التوسل بالأموات وهو من باب دعاء المؤمن للمؤمن لا من باب دعاء الأموات الذي هو محل النزاع.

9)ما رواه الدار قطني أنه أصاب أهل المدينة قحط شديد فشكوا إلى عائشة رضي الله عنها فقالت انظروا إلى قبر رسول الله فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من اللحم فسمي هذا العام عام الفتق وأجيب عنه بأن في سنده (محمد بن الفضل السدوسي) وقد اختلط في آخر حياته وأن في سنده (سعيد بن زيد) وهو ضعيف وفي سنده (أبو الجوزاء أوس بن عبد الله) وفيه مقال وقد قيل عن هذا الحديث بأنه من الأحاديث الموضوعة التي لا يجوز الاحتجاج بها عند المحققين.

10)حديث الأعرابي الذي قدم إلى المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودفنه بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر النبي وحثى على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله قد سمعنا قولك وبلغته عن الله عز وجل فلم نعيه وكان فيما أنزل الله ولو أنهم إذ جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا" [1] وقد ظلمت نفسي وجئتك لتستغفر لي ونودي من القبر بأنه غفر له". وأجيب عنه بأنه خبر موضوع وفي إسناده (الهيثم بن علي) وهو كذاب وقد روي هذا الخبر من طريق أخرى فيها انقطاع.

11)حديث أن أعرابيًا قام على قبر الرسول وقال إن العرب إذا مات فيهم سيد أعتقوا على قبره وأن هذا سيد العالمين أعتقني على قبره يا أرحم الراحمين فقال له أحد الحاضرين يا أخا العرب إن الله قد غفر لك بحسن هذا السؤال وأجيب عنه بأنه لا أصل له من الصحة وعلى فرض صحته فلا دليل فيه على التوسل بالأموات وعلى هذا ليس بحديث نبوي ولا من كلام أحد الصحابة أو التابعين ومن أراد التوسع فعليه مطالعة كتاب التوسل إلى حقيقة التوسل تأليف (نسيم الرفاعي) .

س: يوجد كتيب يطبع كل عام ويباع علنًا وصاحبه يزعم فيه أنه يعلم ما يحدث من أول العام إلى آخره وبذكر اسم الحكومات والشعوب والأشخاص أحيانًا ويضع أمامهم رموزًا وأعدادًا تحتمل معان عدة فما هو حكم الإسلام فيمن يزعم أنه يعرف ما يحدث قبل وقوعه وفيمن يصدقه في ذلك أفتونا مأجورين؟

جـ: الذي أراه وأعتقده وأفتي به أنه لا ينبغي شراء هذا الكتاب ولا غيره من كتب المنجمين والحاسبين وأهل الرمل وغيرهم لأن هذه العلوم ليست من العلوم النافعة للناس في دينهم ولا في دنياهم لأن العلوم التي تحتوي عليها المؤلفات العلمية بعضها نافع لمن يطالعها في دينه مثل كتب الحديث والتفسير والفقه وغيرها من العلوم الدينية النافعة وبعضها نافع لمن يطالعها في دنياه كـ (علم الطب والهندسة) وغيرها من العلوم التي ينتفع المطلع عليها في دنياه بل قد ينتفع بها في دينه ودنياه إذا

(1) سورة النساء: آية (64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت